تمدد الاحتجاجات في العاصمة والولايات بسبب تفاقم الأوضاع الاقتصادية
الخرطوم: حسين سعد
تواصلت الاحتجاجات وإغلاق الطرق في الخرطوم وعدد من مدن الولاية لليوم الثالث على التوالي، تنديداً بارتفاع الاسعار وعدم توفر الخبز والمحروقات.
واغلق المحتجون عدداً كبيراً من الطرق الرئيسية من بينها شارع الستين ومحطة سبعة في الصحافة ومدخل كبري الجريف شرق وعدد من طرق امدرمان باستخدام المتاريس واشعال النار في إطارات السيارات. وندد المحتجون بقمع الشرطة لاحتجاجات الأحد في أكثر من 20 من احياء الخرطوم بجانب بورتسودان ومدني والأبيض.
وفي ولاية شمال دارفور تظاهر مئات الطلاب في الفاشر، أمس الاثنين، تنديداً بالضائقة المعيشية وانعدام الخبز وارتفاع تعرفة المواصلات وتردي البيئة التعليمية. واتجهت المظاهرات نحو منزل الوالي ومنه إلى الأمانة العامة للحكومة، وردد الطلاب هتافات تندد بالأزمات المعيشية.
وخاطب والي شمال دارفور محمد حسن عربي المحتجين ووعدهم بحل أزمة الخبز وتوفير الكتاب المدرسي والمعينات المدرسية، وأعلن الوالي التزامه بزيارة تفقدية يومية لكل للمدارس للوقوف على قضايا الطلاب والبيئة المدرسية.
من جهته اتهم مدير عام وزارة التربية والتعليم إدريس محمد عبد الله في تصريحات صحفية جهة لم يسمها بتحريض الطلاب ودعوتهم للخروج، وأضاف أن عربة بوكس يستقلها عدد من الأشخاص قامت بتوجيه الطلاب بالذهاب إلى منزل والي الولاية، ولكن والي الولاية أكد في صفحته على فيسبوك ان الظروف المعيشية الصعبة هي السبب الاول في خروج التظاهرات، واضاف: (واجبنا كحكومة الا نستمع للأصوات التي تريد إقناعنا أنه ليست هناك مشكلة). واكد أن لا حياد عن حق التعبير والتظاهر طالما لم يتم إغلاق شارع أو الاعتداء على اي شخص أو ممتلكات.
الي ذلك وجه الخبير الاقتصادي البروفيسور محمد شيخون انتقادات لموازنة 2021 مشيراً إلى زيادة الإيرادات برفع الدعم عن الوقود وزيادة رسوم الكهرباء مع زيادة الانفاق على الاجهزة السيادية والأمنية والحكومية. وقال إن الحكومة تخلت عملياً عن دعم جميع السلع مثل المحروقات والكهرباء والنيزين والجازولين، مبيناً انها زادت إيراداتها من جيب المواطن.
وفي المقابل أرجع وزير الطاقة المكلف خيري عبد الرحمن أزمة الجازولين والبنزين لتخفيض توزيع الوقود بواسطة الشركات منذ 14 يناير بسبب شائعات عن زيادة كبيرة في الاسعار، بينما ارجع ازمة الغاز لعدم توفير وزارة المالية للمكون المحلي من العملات الاجنبية لاستيراد الغاز بسبب تأخر اجازة الموازنة والتأخر في التخويل بالصرف. وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماعات مع رئيس الوزراء إنهم ابلغوا رئيس الوزارء بأن تأخر إجازة السعر الجديد للوقود بواسطة وزارة المالية من 14 إلى 21 يناير أدى لتفاقم الأزمة.
وبدوره ارجع ايمن نمر والي الخرطوم ازمة الغاز إلى الفجوة في كميات الغاز المخصص لولاية الخرطوم حيث تراوح العجز في التوزيع منذ بداية يناير بين 90%، و81%، و62%.
موضحا أن الازمة بدأت في الخرطوم منذ نهاية ديسمبر، لكنها بدأت في الانفراج بعد توفير كميات من الغاز. وعزا أزمة الخبز إلى انخفاض حصة الدقيق المخصص للخرطوم إلى 50% بسبب اشكالات في توفير تمويل للقمح.