الثلاثاء, يونيو 16, 2026
أخبارسياسة

التغيير الجذري: الحرب تقود ملايين السودانيين إلى الجوع والفقر وتلتهم الأجور

كتب: حسين سعد

حذر مكتب النقابات بتحالف قوى التغيير الجذري من تفاقم الكارثة المعيشية في السودان، مؤكداً أن استمرار الحرب أدى إلى انهيار غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية وتآكل الأجور والدخول، بما جعل ملايين العاملين والموظفين والمزارعين والرعاة عاجزين عن توفير احتياجاتهم الأساسية. واتهم المكتب ما وصفها بـ”حكومة الأمر الواقع” بالفشل في حماية المواطنين من موجات الغلاء المتصاعدة، داعياً إلى وقف الحرب وإنهاء اقتصادها باعتبار ذلك المدخل الأساسي لوقف التدهور المعيشي واستعادة موارد البلاد لصالح الإنتاج والتنمية والخدمات.

وقال المكتب في بيان له صدر الثلاثاء إن الارتفاع المستمر في الأسعار والانخفاض المتواصل في قيمة العملة الوطنية أديا إلى تآكل الأجور والدخول بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي جعل غالبية الأسر غير قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء والتعليم والسكن.

واعتبر البيان أن استمرار الحرب يمثل السبب الرئيسي وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن اقتصاد الحرب بات يهيمن على مفاصل النشاط الاقتصادي في البلاد، مما أدى إلى زيادة معدلات الفقر وتراجع الإنتاج وتحميل المواطنين أعباء الصراع الدائر بين الأطراف المتحاربة.

وأشار البيان إلى أن استمرار الجبايات والرسوم وتراجع الخدمات العامة وغياب السياسات الرامية إلى حماية الأجور والدخول أسهمت في دفع أعداد متزايدة من الأسر نحو الفقر، مؤكداً أن قضية تآكل الأجور أصبحت تمس غالبية السودانيين ولم تعد مقتصرة على العاملين وحدهم.

وأكد مكتب النقابات أن الدفاع عن الأجور والحقوق المعيشية يرتبط بشكل مباشر بوقف الحرب وإنهاء اقتصادها، موضحاً أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية لن يكون ممكناً في ظل استمرار النزاع المسلح واستنزاف الموارد العامة.

ودعا المكتب العاملين والعاملات في مختلف القطاعات، إلى جانب المزارعين والرعاة والفئات المتضررة من الأزمة الاقتصادية، إلى توحيد الجهود وتصعيد العمل المطلبي والجماهيري دفاعاً عن الحقوق المعيشية ورفض سياسات الإفقار والتجويع، والتمسك بمطلب وقف الحرب وتوجيه موارد البلاد نحو الإنتاج والتنمية والخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *