الإثنين, أبريل 15, 2024
أخبارسياسة

أزهري الحاج: سأقدم مذكرة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف حول انتهاكات الشرطة تجاه المواطنين

الخرطوم: مدنية نيوز

كشف الناشط في مجال حقوق الإنسان، المنسق العام السابق لشبكة حقوق الإنسان والعون القانوني أزهري الحاج، عزمه تقديم مذكرة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، والخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان أداما دينق، والمفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، حول التجاوزات التي تتم في أقسام الشرطة والتعامل غير المهني من بعض منسوبي الشرطة تجاه المواطنين.

وأوضح أزهري الحاج، لـ (مدنية نيوز) أمس، أنه طلب مقابلة الخبير المستقل أداما دينق، خلال زيارته الأخيرة للسودان لإبلاغه بالانتهاكات التي تطال المواطنين، ولكن المسؤولين بمكتبه لم يتصلوا به.

وقال الحاج، إن (6) من عناصر الشرطة بينهم (3) بالزي المدني منهم ضابط برتبة ملازم حضروا لمنزله الساعة الحادية عشرة من صباح (29) مايو المنصرم، بعد يوم من الموكب الذي تم تسييره في منطقة الكلاكلة اللفة بمحلية جبل أولياء بولاية الخرطوم رفضاً للانقلاب –(28) مايو- واعتقلوه هو وبنتيه دون أن يكون مع القوة إذن بالتفتيش أو أمر بالقبض.

وأضاف أن عناصر الشرطة أفادوه بأن الصور التي تم نشرها من الموكب تم تصويرها من منزله القريب من لفة الكلاكلة صنقعت، وأنه آوى الثوار بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع، وتابع: (رددت عليهم بأني أدخلت كل من طرق بابي لأن الظرف يحتم على أي سوداني مساعدة الآخرين، ومن بين من تم إدخالهم أشخاص مغمى عليهم وآخرون ينزفون، ومن يعانون من ضيق التنفس)، وأردف: (قلت له إذا كنت تعاني وطرقت بابي لأدخلتك وقدمت لك المساعدة المطلوبة).

وأشار أزهري، إلى أن القوة طلبت منه مدها بأسماء من دخلوا منزله وأنه رد بأن أوضاع من دخلوا لم تكن تسمح بطلب أسمائهم، وأنه لا يعرف اسم أي شخص دخل منزله، ولفت إلى أنهم بعد ذلك أخذوا هاتفه السيار واقتادوه هو وبنتيه وأخذوا هاتفيهما كذلك باعتبار أنهما يمكن أن تكونا قد صورتا الموكب، واقتادوا معهم فتيات من (المقهى) الموجود في ذات العمارة التي يسكنها، وتوجهوا بهم إلى قسم الكلاكلة اللفة حيث وجدوا وكيل نيابة وضابطة شرطة برتبة نقيب وشرطي وفحصوا الهواتف وأرجعوها لهم في ذات اليوم.

وزاد: أدخلوني على ضابط برتبة عقيد اسمه طارق، سألني عن اسمي وبعدها سألني عن ما إذا كنت قد أخلت أشخاصاً إلى منزلي وكان ردي بالإيجاب، وسألني: (هل صورت الموكب؟)، وكان ردي بالنفي، وكتب الضابط ذلك وأمر شرطي بفتح بلاغ في مواجهتي تحت المادتين (77/96) وبلاغ آخر في مواجهة بنتي (فال وداليا) تحت المادة (77) من القانون الجنائي، وأبان أنه بعد ذلك تم ادخاله الحراسة، وبنتيه حراسة النساء، وتم إخلاء سبيل الفتيات اللائي يعملن في المقهى بعد التحقيق.

وأفاد أزهري، أنه مكث في حراسة قسم الكلاكلة اللفة من الحادية عشرة صباحاً وحتى الحادية عشرة ليلاً وتم ترحيله إلى حراسة قسم مايو، وذكر: أثناء ترحيلي وجه لي أفراد شرطة إساءات لا يمكن ذكرها ولا تتوقع سماعها في أي مكان، وأخفضوا لي رأسي وضربني أحدهم داخل العربة وحاول تكرار الضرب لولا صدي له، وردد: (قلت له أنا أعرف كيف أنال حقي، ولو لا ذلك لآذاني بالضرب)، ونوه إلى جملة من الانتهاكات في قسم مايو حيث وجهوا له إساءات لفظية وضربه أحد منسوبي الشرطة وحاول مواصلة الضرب لولا منعه من قبل أحد الضباط.

وأوضح المنسق العام السابق لشبكة حقوق الإنسان والعون القانوني، أنه بعد تصديق الضمانة تدخل شرطيون من قسم الكلاكلة اللفة ورفضوا إطلاق سراحه بحجة أن هناك بلاغات أخرى في مواجهته، وبعدها طلب المحامون المدافعون عنه إحضار تلك البلاغات التي اتضح لاحقاً أنها قديمة وتخص شخصاً آخر اسمه أزهري، وقال: (التفريق بين الاسمين كان سهلاً وهذا عمل كيدي)، واعتبر أن تحويله إلى حراسة قسم مايو كان إمعاناً في التعذيب والإذلال.

ونبه أزهري، إلى أنهم بعد تصديق الضمانة كانوا يريدون إرجاعه إلى قسم اللفة ومن ثم إطلاق سراحه من هناك، لكن ضابطاً وجههم بإطلاق سراحه من مكان محبسه في قسم مايو، وكشف أنهم طلبوا منه كتابة تعهد فرفض دون أن يدخل معهم في تفاصيل مضمون التعهد، حيث وقع على دفتر الإفراج الذي تم فعلياً بعد (3) أيام من اعتقاله.

وكشف المنسق العام السابق لشبكة حقوق الإنسان والعون القانوني، أن أحد ضباط الشرطة طلب منه التعاون معهم وإخبارهم بمن صور تلك الصور، وأفاد أنه رد عليه بالقول: (أنا لم أصور ولكن إذا كان بإمكاني أن أصور سأفعل ولا يوجد قانون يمنع ذلك)، وأضاف قلت لهم بعد عرض الفيديو عليّ: (من تم تصويره شخص بالزي المدني ضرب فتاة تمر في الشارع، فهل الجريمة في التصوير أم في الضرب القاسي؟)، ورأى أن كشف الانتهاك يقتضي شكر من قام بالتصوير لأنه ساهم في إثبات جريمة، وأبان أنه لم يتم الاتصال به بخصوص البلاغ عقب الإفراج عنه.

ورأى الناشط في مجال حقوق الإنسان، المنسق العام السابق لشبكة حقوق الإنسان والعون القانوني أزهري الحاج، أن هناك عناصر في الشرطة تتعامل بمهنية وعاملته بكرامة، و(لكن بعض منسوبي الشرطة ليسوا محايدين في تنفيذ القانون ويتعاملون مع المواطن كعدو)، ومثل لذلك بتلقيه إساءات وتعرضه للضرب، ونوه إلى أن أحد منسوبي الشرطة قال له: (قال مدنية قال!!، قول عسكرية) -في محاولة لإجباره على تأييد الحكم العسكري-، وشدد على إصلاح الشرطة وتنفيذ مبدأ المساءلة والمحاسبة تجاه العناصر غير المهنية التي يؤثر تعاملها في علاقة الشرطة مع المجتمع.

وكانت صور وفيديوهات لعناصر شرطية بالزي الرسمي والمدني خلال موكب (28) مايو الماضي بمنطقة الكلاكلة اللفة، قد انتشرت على نطاق واسع، وتتهم تلك العناصر بارتكاب انتهاكات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *