السبت, مايو 18, 2024
مقالات

تدهور وانهيار الحالة الإنسانية بمخيمات النزوح بدارفور

بقلم: آدم رجال
تنحدر الحرب العبثية في السودان إلى أسوأ درجاتها، ونحذر من خطورة الأوضاع الإنسانية والصحية في معسكرات النزوح بدارفور، التي تتدهور وتنهار يومياً وبصورة مخيفة ولا يمكن أن نصف هذه الحالة الإنسانية الحرجة الذي وصلنا إليها والا أن تنزل دموعك من الوجع ويؤنبك ضميرك، وليس لدينا قدرة على إنقاذ حياتهم بسبب الوضع الذي وصل إلى مرحلة فظيعة ومرعبة.
ترتفع معدلات الإصابات بسوء التغذية الحاد (السريرية) للأطفال والنساء الحوامل والأمهات، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأمراض أخرى مثل الملاريا، والإلتهابات، والاسهالات، والنزلات، والسحائي، واخرى لم يتم تشخيصها.
نموذج النازحين في مخيم سورتوني يقطعون مسافات طويلة وبعيدة تقدر بالكيلومترات للحصول على مياه الشرب، وبعض منهم يشربون مع البهائم أو المواشي سوياً، بالإضافة إلى شح الأكل.
نازحو مناطق غرب الفاشر الذين نزحوا الى منطقة شقرة يعانون من أوضاع إنسانية قاسية ومزرية، ويحتاجون إلى مساعدات طارئة الأكل ومياه الشرب الذي يقضون فيها أغلب الوقت في المياه أكثر من 7 ساعات للحصول عليها، ومواد الإيواء، والأدوية المنقذة للحياة،
أما النازحون داخل مدينة الفاشر مخيم ابوشوك وزمزم، فمعاناتهم هي نفس المعاناة مع زيادة وتيرة العنف وقفل الطرق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلعة المستهلكة وازدادت المعاناة وحالات سوء التغذية الحاد، مخيم ابو شوك هناك حالات الإجهاض للنساء يومياً ما بين ٢ الى ٣ حالة، مع شح الأكل.
مخيم كلمة الحالة الإنسانية تتدهور وتنهار يومياً وستخرج من السيطرة، ويمكن أن نصل إلى مرحلة جديدة وهي الموت الجماعي جوعاً أو بالأمراض المعدية نابعة من اكتظاظ الكثافة السكانية، مع عدم وجود الأدوية، وكذا الحال في بقية المخيمات عطاش، السلام، مرشنيج، كأس، جميزا، طور، نيرتتي، الحميدية، خمسة دقائق، رونقتاس، دليج، قارسيلا، بندسي، مكجر، ام دخن، فوربرنقا، كرينك، الميم، كبكابية، سرف عمرة، مخيمات جبل مرة، طويلة، فنقا، سبنقا، دبا نيرة، كتروم، قلول، كالو كتنج، تورانتورا، صابون الفقر، فينا، ليبا، كتور، أضف لذالك المجتمعات المضيفة، الحالة الإنسانية طوارئ.
هذا جزء يسير من نماذج المخيمات بدارفور والذين يحتاجون إلى الغذاء والدواء والمياه، ومواد الايواء، بشكل طارئ وعاجل بالإضافة للمجتمعات المضيفة.
إن المعاناة والمأساة التي وصل إليها النازحون بإقليم دارفور، بلغت ذروتها، وأي تأخير يعني فقد مزيد من الأرواح، والجهات الذين يعرقلون ويعترضون وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها لا يشعرون بالظروف المحيطة بنا، وعملية استخدام الغذاء والدواء والمياه كسلاح للتوجيع والموت، هي أسوأ وسيلة من وسائل المواجهة بالسلاح الناري، الذي يستخدمها أطراف الصراع في السودان ضد المجتمعات. حقتهم، يعني جوع كلبك يتبعك، وهي نفس النهج الذي إنتهجته نظام البشير وزمرته، ضد النازحين في دارفور عندما قاموا بطرد المنظمات الإنسانية العاملة في الإقليم عامي 2009م، و2013م وكان عمل جبان، وخلق آنذاك أزمة إنسانية وعدم الثقة منهم الى أن جاءت حرب 15 ابريل 2023م، التي قضت على كل مناحي الحياة ليكتب في سجلات تاريخ في الأجيال القادمة.
ختاماً نقول لا للحرب، لا بد من إيجاد طريقة لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، واللجوء إلى الحوار السوداني السوداني، الذي لا يستثني أحد سوى المؤتمر الوطني وواجهاته الذين خططوا وانشأوا المليشيات المساندة لهم ودمروا الوطن والمواطن بهذه العقلية النمطية السائدة في الإسلام العربي أو بالأحرى التنظيمات المتطرفة والتي تعمل بتلاصق تام معهم على عدم استقرار المجتمع السوداني وازهاق أرواح الآف المواطنين السودانيين في كل أقاليم السودان.

rojaladam@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *