الشيوعي يحذر من «بيع الموانئ» ويطالب بحماية القطاع العام
كتب: حسين سعد
حذّر الحزب الشيوعي السوداني من ما وصفه بـ«المحاولات المتسارعة لبيع وتخصيص ما تبقى من القطاع العام في الموانئ السودانية»
معتبرًا أن سواحل البحر الأحمر تحولت إلى ساحة صراع على الموارد والمواقع الاستراتيجية، في ظل استمرار الحرب وتزايد التدخلات الإقليمية والدولية في السودان.
وقال الحزب، في تصريح صحفي صادر عن مكتبه الإعلامي المركزي، إن الموانئ السودانية أصبحت هدفًا لما سماه «الرأسمالية الطفيلية المحلية ورأس المال العالمي»، مشيرًا إلى الولايات المتحدة والصين وروسيا وتركيا، ومتهمًا أطرافًا خارجية بالسعي إلى توسيع نفوذها على حساب السيادة الوطنية السودانية.
ويرى الحزب أن طرح عناوين مثل «الخصخصة والتطوير والشراكة والاستثمار» يمكن أن يفتح الطريق أمام تمليك مفاتيح قطاع استراتيجي للقطاع الخاص، محذرًا من أن استمرار الحرب يوفر بيئة مواتية لإعادة ترتيب ملكية وإدارة الموارد الاقتصادية بعيدًا عن الرقابة الشعبية والمؤسسات الوطنية.
وأشار التصريح إلى محاولات سابقة مرتبطة بالميناء الجنوبي، ووجود تركيا في سواكن، إلى جانب الحديث عن إنشاء قاعدة روسية على ساحل البحر الأحمر، معتبرًا أن تصاعد الصراع الدولي حول البحر الأحمر ومضيق باب المندب والممرات البحرية يزيد من أهمية الموانئ السودانية بالنسبة للقوى الإقليمية والدولية.
وفي محور آخر، أبدى الحزب تحفظات حيال الاتجاه المطروح لتحويل هيئة الموانئ البحرية إلى «السلطة القومية البحرية»، معتبرًا أن الخطوة، إذا جاءت في إطار إخضاع الهيئة للمنظومة العسكرية، قد تفتح الباب أمام تشريد العاملين والسيطرة على الهيئة ومقدراتها.
وقال الحزب الشيوعي إن الدفاع عن الموانئ لا ينفصل عن معركة وقف الحرب وإعادة بناء الدولة، داعيًا إلى توحيد قوى العاملين في قطاع الموانئ وتوسيع حملات التضامن معهم داخليًا وخارجيًا.
وشدد الحزب على أن استقرار الموانئ، يبدأ بوقف الحرب، تمهيدًا لإصلاح الاقتصاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وديمقراطية، وتحت رقابة شعبية مباشرة.
وختم الحزب تصريحه بالتأكيد على أن موانئ السودان تمثل، وفق موقفه، أحد عناوين السيادة الوطنية، داعيًا العاملين والنقابات والقوى الوطنية والديمقراطية المناهضة للحرب إلى التصدي لما وصفه بمحاولات السيطرة على الموانئ وموارد البلاد.

