السبت, يونيو 15, 2024
تقاريرسياسة

مواطنون في “أم بدة” يؤكدون أهمية التوعية بالديمقراطية وسط المجتمعات

الخرطوم: مدنية نيوز

نظم مركز (إتش آند أي) للدراسات النسوية والشبابية، بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، مائدة مستديرة حول بناء الديمقراطية والمشاركة السياسية في منطقة أم بدة بمدينة أم درمان، أمس الخميس، وشارك فيها 34 من المواطنين والمواطنات المهتمين بالديمقراطية والحقوق والمشاركة السياسية الشعبية، وأكد المشاركون أهمية التوعية بالديمقراطية وسط المجتمعات السودانية لترسيخ مفهوم المشاركة السياسية، وبناء وحماية النظام الديمقراطي لإخراج السودان من أزماته السياسية، ووقف مسلسل الانقلابات العسكرية، وتحقيق العدالة ورفع الظلم.

لعبة قذرة       

وشرح المناقش الرئيسي في المائدة أ. التجاني الحاج، للمشاركين مفهوم الديمقراطية، ومعنى المشاركة السياسية لجميع المواطنين، وأكد أهمية فهم معنى الديمقراطية والمشاركة والانتخاب، يمعرفة كيف تساهم المشاركة السياسية للمواطنين في بناء الديمقراطية، كما أوضح للمشاركين معنى كلمة سياسية، وأشار الى انها تعرضت تاريخا لتشويه ووصفت بأنها لعبة قذرة، مشددا على ان العمل السياسية والمشاركة السياسية ليست لعبة قذرة، وإنما عمل قائم على الأخلاق، مبينا انه يمكن تعريف العمل السياسي بأنه العمل من اجل حماية المصالح المشتركة.

مشكلة شرعية

ونوه التجاني الى انه حتى الجمعيات الخيرية والنسوية والروابط والروابط الشبابية التي تعمل على توعية وتطوير المرأة وحماية حقوق المواطنين تؤثر على العمل السياسي للدولة، وتؤثر على السياسات العامة لها، وهي بذلك نوع من المشاركة السياسية، مؤكدا ان التنظيم السياسي والسلطة أمر يبدأ من الاسرة ثم المجتمع عبر الأب والام والعمد والمشايخ والنظار، وكذلك شرح الحاج مفهوم الدولة وتعريفها، وتاريخ السودان وتكونه كدولة واحدة، بعد أن كان عبارة عن ممالك متعددة، والحدود السياسية للدول والموارد الموجودة سوا كانت بشرية او مادية، فيما عرف المشاركين على  الأنظمة السياسية الحاكم في عدد من دول العالم مثل النظام الدكتاتوري، والنظام الملكي، والديمقراطي والامبراطوري، والملكية الدستورية، بجانب كيفية استمداد هذه الانظمة للشرعية ومصدرها، وأبان أن الأنظمة الدكتاتورية والعسكرية تكون دائما مرتبطة بالفساد والتجاوزات، ولديها مشكلة شرعية، وشرح حجج الانظمة الدكتاتورية لخلق شرعية للحكم، بعد فقدان الشرعية الشعبية.

الدوائر الجغرافية

وانتقل المناقش التجاني الحاج، الى مفهوم الانتخابات والدوائرة الجغرافية وتوزيع السكان، وكيفية توزيع الدوائر والاخطاء التي صاحبت ذلك خلال فترات الحكم والانتخابات التي جرت في السودان، كما تطرق للمعايير الواجب توفرها عند توزيع الدوائر، وكيفية انتخاب ممثلي الشعب في البرلمان، بجانب مفهوم السلطات الثلاثة والفصل بينها، وتعريف السلطة الرابعة (الصحافة) ودورها في مراقبة الأداء الحكومي وكشف الحقائق للشعب، كما قدم نماذج لكيفية انتخاب اعضاء البرلمان والرئيس في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، وتكوين الجهاز التنفيذي، ومستويات الرقابة وصلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء في بعض الانظمة البرلمانية والرئاسية.

المواطنة والتمييز

بدورهم تحدث المشاركون عن القبول بالآخر واحترام الآراء وحرية التعبير في النظام الديمقراطي وفي النظم الدكتاتورية، وتوزيع السلطة والثروة بعدالة، وقدم المشاركون تعريفاتهم للديمقراطية ومدى معرفة مجتمعاتهم بها وممارستهم لنوع منها في تنظيم حياتهم، كما ناقشوا تجربة الانفصال في الصومال وجنوب السودان واليمن، وقضية المواطنة والتمييز والظلم والنزعات الانفصالية بسبب سيطرة مجموعات معينة على السلطة وتهميش واقصاء الآخرين، والمظالم التي تشعر بها الولايات والاقاليم في السودان، بجانب القوانين التي تحمي وتنظم الديمقراطية والمشاركة السياسية، وناقشوا مع مقدم المائدة مفهوم التبعية الاقتصادية والسياسية والاستعمار غير المباشر، بجانب مشكلة الهوية والانتماء والاعتراف بالاخر، ومشكلة الاقاليم في السودان والنزعات الانفصالية في كل من الشرق ودارفور وجنوب كردفان، وشددوا على ضرورة التأسيس لمشروع وطني يساوي بين الجميع، والاستفادة من الشباب والشيوخ والاستفادة من الاخطاء السياسية التي وقعت طوال فترة الحكم الوطني في السودان.

سلطة الشعب

وأوصى المشاركون بمواصلة عقد مثل هذه الموائد مع الجمعيات النسوية والشبابية، ومجموعات المساعدة الذاتية، وتنفيذ عمل مماثل حتى تصل الافكار والتوعية لكل الناس المهتمين بالمشاركة السياسية والتأسيس الديمقراطي، ومعرفة موقفهم من الديمقراطية والحكم المدني. وتم في ختام المائدة توزيع كتيب “سلطة الشعب” الذي أنتجه مركز (إتش آند أي) للدراسات النسوية والشبابية، ويحتوي على شرح للديمقراطية والمشاركة السياسية، وكيفية مشاركة المواطنين في بناء واختيار ممثليهم وحماية النظام الديمقراطي، وحملوا معهم عددا من النسخ لتوزيعها على مجتمعاتهم وتنظيم نقاشات حول محتوى الكتيب ومفهوم بناء الديمقراطية والمشاركة السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *