الإثنين, مارس 9, 2026
أخبارسياسة

ميساء الأسيد: يجب الاستماع إلى أصوات النساء ومشاركتهن في رسم مستقبل البلاد

كتب: حسين سعد

شددت الأستاذة ميساء الأسيد ممثلة الاتحاد النسائي السوداني فرع النرويج شددت على ضرورة الاستماع إلى أصوات النساء السودانيات وضمان مشاركتهن في رسم مستقبل البلاد، مؤكدة أن أي عملية سياسية أو مشروع لبناء السلام في السودان لن ينجح دون مشاركة فاعلة للنساء.

كما شددت على أن حماية حقوق النساء وضمان أمنهن وكرامتهن يمثلان شرطاً أساسياً لبناء مجتمع عادل ومستقر.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن دعم المرأة السودانية ليس مجرد احتفاء رمزي، بل هو التزام عملي لتعزيز دورها في المجتمع، قائلة إن تقوية النساء تعني تقوية الأسر والمجتمع بأكمله، وهو الطريق الحقيقي لبناء سلام دائم ومستقبل أكثر عدلاً للسودان.

أن المرأة السودانية ظلت عبر التاريخ أحد أعمدة النضال من أجل الحرية والعدالة، مشددة على أن النساء في السودان لعبن دوراً محورياً في الثورة ومقاومة الاستبداد، رغم ما تعرضن له من انتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب والصراع.

وجاء ذلك خلال كلمة لها في فعالية اليوم العالمي لنضال النساء العاملات ضد العنف وحروب الإمبريالية باليوم العالمي للمرأة الثامن من مارس في ساحة يونغستورغ بمشاركة الرابطة المناهضة الإمبريالية و صوت تونغولي و لجنة النضال، ولجنة “المرأة، الحياة، الحرية” والتضامن مع الثورة في إيران (النرويج) و الاتحاد النسائي السوداني فرع النرويج و المنظمة الاشتراكية العمالية في أفغانستان واتحاد كنداكات النرويج و الرابطة الشيوعية الثورية ومنظمة الشباب التاميل في النرويج و منظمة النساء التاميل في النرويج و نشطاء حقوق الإنسان السودانيون – النرويج.

وتناولت الاسيد في كلمتها دور النساء السودانيات في النضال السياسي والاجتماعي، والتحديات التي يواجهنها في ظل الحرب الدائرة في البلاد.

وقالت الأسيد إن الاحتفال باليوم الدولي للمرأة يمثل مناسبة لتكريم نضالات النساء في مختلف أنحاء العالم، غير أن هذه المناسبة تكتسب معنى خاصاً عندما يتعلق الأمر بالمرأة السودانية التي ظلت حاضرة في كل مراحل التاريخ الوطني، من الحضارات القديمة التي شهدت مشاركة النساء في الحكم وإدارة الدولة، إلى الحقب الحديثة التي شهدت نضالاً مستمراً من أجل الحرية والحقوق.

وأوضحت أن المرأة السودانية ليست مجرد رمز اجتماعي أو أسري، بل هي فاعل أساسي في المجتمع، فهي الأم والأخت والابنة، والمعلمة والطبيبة والعاملة والقائدة، حيث تتحمل مسؤوليات الأسرة والمجتمع، وتحافظ على القيم والثقافة وتبقي شعلة الأمل متقدة في أصعب الظروف.

وأشارت الأسيد إلى أن النساء السودانيات لعبن دوراً محورياً في الحراك الثوري ومقاومة الأنظمة الاستبدادية، حيث شاركن في المظاهرات وتنظيم العمل المجتمعي والسياسي، وأسهمن في قيادة المبادرات المدنية التي تطالب بالديمقراطية والعدالة.

لكنها لفتت إلى أن الحرب التي اندلعت في السودان منذ عام 2023 أدت إلى تفاقم معاناة النساء بشكل كبير، إذ اضطرت آلاف النساء إلى النزوح وترك منازلهن وممتلكاتهن، فيما يواجهن يومياً تحديات قاسية لتأمين الغذاء والماء والدواء لأسرهن في ظل انهيار الخدمات الأساسية.

وأكدت أن النساء تعرضن لانتهاكات خطيرة خلال الحرب، شملت الاعتقال والعنف الجنسي والاغتصاب، إضافة إلى فقدان العديد منهن للمعيل الرئيسي للأسرة، الأمر الذي دفعهن لتحمل أعباء إضافية في إعالة أسرهن ورعاية الأطفال وكبار السن والمرضى.

ورغم هذه الظروف القاسية، شددت الأسيد على أن النساء لم يستسلمن، بل واصلن الصمود والعمل من أجل حماية أسرهن والحفاظ على تماسك المجتمع، مشيرة إلى أن العديد من النساء يقدن اليوم مبادرات إنسانية ومجتمعية لتقديم الدعم والمساعدة للمتضررين من الحرب.

وقالت إن النساء في المجتمعات المحلية يقمن بتنظيم جهود الإغاثة وتقاسم الموارد المحدودة مع المحتاجين، كما يقدمن الدعم النفسي للأطفال والنازحين، ويسهمن في الحفاظ على الروابط الاجتماعية رغم الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة.

وأضافت أن النساء لسن مجرد ضحايا للحرب، بل هن أيضاً قائدات وصانعات سلام، مؤكدة أن تجارب عديدة حول العالم أثبتت أن مشاركة النساء في عمليات السلام وصنع القرار تزيد من فرص تحقيق سلام عادل ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *