الأربعاء, يوليو 15, 2026
أخبارسياسة

ورشة في نيروبي تدعو لدعم نتائج دراسة السلام ومناهضة خطاب الكراهية وتعزيز صحافة السلام

نيروبي: حسين سعد

أكد المشاركون في ورشة عمل عُقدت بالعاصمة الكينية نيروبي، أقامتها مجموعة نداء سلام السودان للصحفيين والصحفيات وقيادات المجتمع المدني والتنظيمات النسوية والشبابية أكدوا تأييدهم الكامل لنتائج الدراسة الميدانية حول اتجاهات الرأي العام السوداني تجاه الحرب والسلام، داعين إلى تبني توصياتها والعمل على تنفيذها عبر شراكة واسعة بين منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وصناع القرار، بما يسهم في إنهاء الحرب وبناء سلام مستدام في السودان.

وشددت الورشة على أهمية محاربة خطاب الكراهية والعنصرية، وتعزيز صحافة السلام والحلول، باعتبارها أدوات أساسية لدعم التماسك الاجتماعي، في مقابل الحد من صحافة الحرب التي تؤجج الانقسامات وتغذي الاستقطاب.

وجاءت الورشة في أعقاب إعلان نتائج دراسة ميدانية سودانية شاملة، أظهرت أن 93.2% من السودانيين يؤيدون مفاوضات السلام ووقف الحرب، في واحدة من أوضح المؤشرات على رغبة المواطنين في إنهاء الصراع المستمر واستعادة الأمن والاستقرار.

وأكد المشاركون أن نتائج الدراسة تعكس الإرادة الحقيقية للسودانيين، وأن أصوات المدنيين الساعين إلى السلام ينبغي أن تكون في صدارة أي عملية سياسية أو تفاوضية خلال المرحلة المقبلة.
ودعت الورشة إلى إطلاق حملات إعلامية ومجتمعية واسعة لنشر ثقافة السلام والتسامح، والتصدي للمحتوى المحرض على العنف والكراهية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع تطوير مدونات سلوك إعلامية تعزز المهنية والمسؤولية الاجتماعية.

كما أوصى المشاركون بزيادة دعم المبادرات المحلية للمصالحة المجتمعية، وإشراك النساء والشباب والنازحين واللاجئين في جهود صناعة السلام، باعتبارهم من أكثر الفئات تأثراً بالحرب، مع ضمان مشاركتهم الفاعلة في عمليات الحوار وصنع القرار.

وأكدت الورشة أهمية تطوير قدرات الصحفيين والإعلاميين في مجالات التغطية الحساسة للنزاعات، وتعزيز مفاهيم صحافة السلام والحلول، بما يساعد على تقديم محتوى يركز على فرص إنهاء النزاع ومعالجة جذوره، بدلاً من إعادة إنتاج خطاب التحريض والانقسام.

كما شددت التوصيات على ضرورة إنشاء آليات وطنية مستقلة لرصد خطاب الكراهية والعنصرية، وتوثيق الانتهاكات الإعلامية والرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والجامعات ومراكز البحوث لإنتاج معرفة تدعم جهود السلام.

ودعا المشاركون إلى توظيف نتائج الدراسة في جهود المناصرة الوطنية والإقليمية والدولية، وحث الأطراف السودانية على الاستجابة للإرادة الشعبية التي عبرت عنها الدراسة، والعمل على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة البيئة المناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى حكم مدني ديمقراطي.
وأكدت الورشة أن الحرب التي اندلعت في السودان خلفت خسائر بشرية ومادية واجتماعية هائلة، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين، الأمر الذي يجعل من السلام أولوية وطنية لا تحتمل المزيد من التأجيل.

وفي ختام أعمالها، أجمع المشاركون على أن نتائج الدراسة تمثل رسالة واضحة مفادها أن غالبية السودانيين يريدون السلام لا الحرب، والحوار لا السلاح، والتعايش لا الكراهية، داعين جميع القوى السياسية والمدنية والإعلامية إلى تحويل هذه الإرادة الشعبية إلى خطوات عملية تسهم في إنهاء الحرب، وإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة وسيادة القانون.

وفي بداية الورشة رحبت الأستاذة سوسن جمعة بالحضور ومن ثم قدمت الدكتورة بثينة النعيم خلفية عن المشروع وأهدافه ومنهجية البحث وتصميم الاستبيان وجمع البيانات وتحليلها وأوضحت بثينة انهم خططوا للمشروع للإجابة على أسئلة محورية مهمة وهي غياب صوت المجتمعات المحلية في معظم النقاشات وغياب قاعدة وطنية مستقلة وهيمنة سرديات الأطراف المتحاربة، ومن جهته عرض الدكتور عصام عباس النتائج الأولية للدراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *