التغيير الجذري: نرفض أي تسوية تعيد إنتاج الأزمة وتمنح الشرعية لقوى الإنقلاب والحرب
كتب: حسين سعد
شدد تحالف قوى التغيير الجذري على ضرورة الوقف العاجل لإطلاق النار، وقيام عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة جميع القوى السياسية والمدنية والديمقراطية، إلى جانب النقابات والمزارعين واللاجئين والنازحين وغرف الطوارئ والتنظيمات القاعدية، مؤكداً أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحول إلى تسوية تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الشرعية للقوى المتورطة فيها.
ورفض التحالف، في تصريح صحفي، أي تسوية سياسية من شأنها إعادة إنتاج الأزمة السودانية أو منح الشرعية للقوى التي ساهمت في الانقلاب أو الحرب أو دعمت استمرارها، مؤكداً أن مشاركته في المشاورات لا تعني الدخول في مفاوضات أو مساومات سياسية، وإنما تمثل فرصة لإيصال صوت الثورة والقوى المدنية والديمقراطية صاحبة المصلحة الحقيقية في إنهاء الحرب وبناء سودان جديد.
وقال التحالف إن مكتب العلاقات الخارجية عقد، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، اجتماعاً مع ممثلي الخماسية، في إطار الدعوة المطروحة للتشاور حول الأزمة السودانية وسبل إنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه تعرف خلال الاجتماع على المبادرة المطروحة وطرح رؤيته ومواقفه المبدئية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا والتساؤلات المتعلقة بمشاركة القوى السودانية ومستقبل العملية السياسية.
وشدد التحالف على ضرورة اعتماد معايير واضحة وعادلة وشفافة للمشاركة، تضمن حضور القوى المدنية والديمقراطية الحية، بما في ذلك لجان المقاومة، والنقابات الديمقراطية، والتنظيمات القاعدية، وغرف الطوارئ، والنازحين واللاجئين، والمزارعين والعمال والشباب والنساء، وهيئة محامي دارفور، ومعاشيي القوات النظامية، وكل القوى التي لم تتورط في الحرب أو دعمها.
وأكد البيان أن وقف إطلاق النار، رغم كونه ضرورة عاجلة، لا يمثل حلاً نهائياً للأزمة، وأن السلام المستدام يتطلب معالجة جذور الأزمة التي أفضت إلى الحرب، وتفكيك اقتصاد الحرب وشبكات المصالح المرتبطة به، وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأكد التصريح الصحفي الممهور بتوقيع الاستاذ علي محجوب النضيف الناطق الرسمي باسم التحالف أكد أن المشاركة في المشاورات لا تمنح الشرعية لأي تسوية تعيد السلطة إلى القوى التي ساهمت في الانقلاب أو الحرب، أو دعمت استمرارها أو استفادت من اقتصادها.
واتفق الجانبان على عقد لقاء آخر خلال الأسبوعين المقبلين مع اللجنة الفنية للخماسية، لمواصلة النقاش وتبادل الرؤى حول الأزمة السودانية ومسارات إنهاء الحرب.

