الأحد, أغسطس 30, 2026
تقاريرسياسة

حملة مناهضة العنصرية.. المناهج خلال (6) عقود كتبت هوية واحدة لبلد متعدد

تقرير: حسين سعد

في السودان المتعدد اللغات والثقافات والإثنيات، لم يعد إصلاح التعليم في السودان مجرد قضية تتعلق بتطوير الكتب المدرسية أو تحديث المناهج، بل أصبح سؤالاً يرتبط بمستقبل الدولة نفسها: أي سودان نريد أن يتعلمه الأطفال، وأي مواطن نريد أن تصنعه المدرسة؟.

فبينما تدفع الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 المجتمع السوداني نحو مزيد من الانقسام والتهجير والعنف وخطابات الكراهية، أعادت أصوات تربوية وحقوقية وسياسية طرح ملف المناهج التعليمية باعتباره واحداً من الجذور العميقة للأزمة السودانية. وفي ندوة نظمتها حملة مناهضة العنصرية والكراهية في السودان، ناقش مشاركون دور التعليم في إدارة التنوع الثقافي واللغوي والإثني، وإمكانية تحويل هذا التنوع من مصدر للصراع إلى أساس لبناء دولة المواطنة المتساوية.

الندوة طرحت أسئلة تتجاوز المدرسة: هل ساهمت المناهج السودانية، طوال العقود الماضية، في بناء هوية وطنية جامعة، أم كرّست تصوراً أحادياً للسودان وهوية مواطنيه؟ وهل كان التنوع مصدر ثراء أم سببًا للصراع؟

وكيف أسهمت السياسات التعليمية في إدارة هذا التنوع أو تعميق الانقسامات؟
كيف نمثل جميع الأقاليم والثقافات في المناهج؟
بناء سردية وطنية جامعة لا تُقصي أحدًا. والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان.
وسيادة القانون َ وقبول
الآخر وإدارة الاختلاف.
وفي مستهل الندوة ا

قدّمت الأستاذة ميساء الأسد كلمة الحملة التي تضم أكثر من ١٧ مكون مدني مستشهدة بمقولة مارتن لوثر كينغ حول ضرورة تعلم الناس العيش معاً، مؤكدة أن الرابط الجامع للسودانيين ينبغي أن يكون السودانوية، بعيداً عن اختزال الهوية في العروبة أو الأفريقانية أو الدين، مستندة إلى طرح الزعيم الراحل جون قرنق حول الهوية السودانية.
وترى الحملة أن العنصرية لم تعد مجرد ممارسات فردية معزولة، وإنما تحولت إلى أداة يمكن توظيفها سياسياً في الصراع على السلطة والثروة، بينما وفرت منصات التواصل الاجتماعي مجالاً واسعاً لترويج خطاب الكراهية والتحريض، خصوصاً عبر الحسابات والأسماء المستعارة.
وتعمل الحملة، وفق ما طُرح في الندوة، عبر خمس جبهات تشمل الاتصالات والعلاقات، والحقوق والقانون، والإعلام، والإبداع الثقافي والفني، والتعبئة المجتمعية.

قدّم البروفيسور محمد الأمين التوم وزير التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية والخبير التربوي قدم قراءة نقدية لتاريخ المناهج السودانية، مشيراً إلى أن النظام التعليمي تبنى، منذ عقود، تصوراً أحادياً للهوية الوطنية يقوم بصورة أساسية على العربية والإسلام، مقابل تهميش مكونات ثقافية ولغوية وإثنية أخرى.
وبحسب هذا الطرح، أدى ذلك إلى إضعاف شعور قطاعات من السودانيين بالانتماء إلى المنظومة التعليمية والثقافية للدولة، خصوصاً أصحاب الهويات المتعددة والمجتمعات التي تمتلك لغات وثقافات وتاريخاً محلياً مميزاً.

لكن التوم استحضر في المقابل نموذجاً مبكراً اعتبره أكثر تعبيراً عن التنوع السوداني، هو كتاب «سبل العيش في السودان»، الذي قدم صورة واسعة لمختلف مناطق البلاد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وظلت بعض أناشيده عالقة في ذاكرة أجيال من السودانيين.

وهنا تبرز المفارقة: بلد شديد التنوع، لكن صورته داخل المنهج المدرسي ظلت، في كثير من الأحيان، أكثر ضيقاً من واقعه الاجتماعي والثقافي.
وقال التوم ان تصميم المناهج يستند إلى غايات وأهداف محددة ترتكز إلى الواقع السياسي والثقافي والاقتصادي والجغرافي وارتباط ذلك كله بالمجتمع الإقليمي والدولي
ولفت إلى ان ابان توليه وزارة التربية والتعليم طرحوا تطوير وإصلاح المناهج وتمت زيارات لعدد من الولايات والعمل على أنشأ مجالس تعليم ولائية اشبه بمعهد بخت الرضا ومجلس تعليم قومي على أن تقر تلك المجالس لغة التدريس وحلحلت التحديات.

وقال التوم مناهجنا طوال ستة عقود كانت تركز على رؤية أحادية واغفال تام الثقافات الأخرى بينما
كانت لغة التدريس هي اللغة العربية وأشار إلى الصحيح وضع استراتيجيات تعليم متعددة اللغات
وقال أن فرض العربية كلغة مركزية للتعليم منذ الاستقلال لم يراعِ بصورة كافية التعدد اللغوي في السودان، بينما تشير الأدبيات التربوية إلى أهمية استخدام لغة الأم، خصوصاً في السنوات الأولى، في تحسين الاستيعاب والتعلم.

استعرض البروفيسور محمد الأمين التوم تجربتي رواندا وجنوب أفريقيا باعتبارهما نموذجين مهمين لدول واجهت انقسامات عميقة وحاولت استخدام التعليم للمساهمة في إعادة بناء المجتمع.
في رواندا، أعيد بناء المناهج بعد الإبادة الجماعية عام 1994، ضمن مشروع أوسع لإعادة بناء الهوية والتاريخ المشترك، وشملت الإصلاحات إعادة كتابة تاريخ البلاد وإدماج دراسة الإبادة الجماعية وخطاب الكراهية في العملية التعليمية.

أما جنوب أفريقيا، فقد أعادت بناء منظومتها التعليمية في سياق الانتقال من نظام الفصل العنصري، مستندة إلى دستور أقر إحدى عشرة لغة رسمية وقيم الكرامة والمساواة وعدم التمييز.
لكن التجربتين تكشفان أيضاً أن تغيير الكتب وحده لا يكفي.
فالفوارق الاقتصادية بين المدارس، ونقص الموارد، واكتظاظ الفصول، وضعف تأهيل المعلمين، يمكن أن تحول السياسات التعليمية الجيدة إلى نصوص يصعب تطبيقها على أرض الواقع.
وفي رواندا، مثلاً، واجه المعلمون أنفسهم إرثاً نفسياً شديد التعقيد، إذ كان بعضهم من الناجين من الإبادة أو من أبناء المتورطين فيها، الأمر الذي جعل الانتقال من التلقين إلى التفكير النقدي تحدياً كبيراً.

ومن جهته اقترح الأستاذ بدر الدين عبود الخبير التربوي المتحدث الثاني في الندوة اقترح نموذجاً تدريجياً يقوم على استخدام اللغة الأم في السنوات الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية، مع تدريس العربية والإنجليزية بصورة متدرجة، قبل الانتقال في الصفوف اللاحقة إلى العربية كلغة أساسية للتدريس، مع استمرار حضور اللغات المحلية في الأنشطة والتراث والثقافة.
وفي المرحلتين المتوسطة والثانوية، اقترح استخدام العربية في المواد الإنسانية والإنجليزية في المواد العلمية، مع استمرار تدريس اللغات المحلية بوصفها جزءاً من الهوية والثقافة.
ولا يتعلق هذا الطرح، وفق المتحدثين، بإقصاء العربية أو الإنجليزية، وإنما بإعادة ترتيب العلاقة بين اللغات بما يضمن للطفل حقه في التعلم بلغة يفهمها، وفي الوقت نفسه يكتسب اللغات التي يحتاج إليها في التعليم والحياة العامة.

ولفت عبود الي دراسة سابقة لهم قبل نحو ٢٠ عاما تم اجراؤها في دولتي السودان شمالا وجنوبا قبل انفصال الاخيرة كشفت تلك الدراسة عن وجود ولايات ليس بها طلاب جلسوا لامتحان الشهادة السودانية وقال هنالك تفاوت طبقي في التعليم بالولايات وبالعاصمة الخرطوم أيضا وشدد على ضرورة وضع منهج حواري وتساركي بديل للمنهج المتسلط والمتطرف والتأهيل التربوي والتدريب للمعلم
وادماج حقوق الإنسان والتربية المدنية الوطنية وإزالة التشوهات الايدلوجية.

لكن عبود عاد وقال أن أي إصلاح للمناهج لن ينجح ما لم تتوفر بيئة حاضنة تشمل العدالة الاجتماعية والاقتصادية، والبنية التحتية المناسبة، والمعلم المؤهل.
وانتقد ما وصفه بظاهرة المدارس النموذجية والجغرافية التي ساهمت في تكريس التفاوت الطبقي بدلاً من معالجته، داعياً إلى تجاوز المنهج التسلطي نحو تعليم حواري وتشاركي.
ومن بين المقترحات التي طرحها تكوين برلمانات طلابية وحكومات مدرسية، بهدف تدريب الأطفال منذ وقت مبكر على الحوار والتداول السلمي للسلطة وإدارة الاختلاف.
كما شدد على ضرورة إعداد المعلم المحلي وتأهيله نفسياً وتربوياً، بما يمكنه من التعامل مع النزاعات والتنوع، إلى جانب إعداد معاجم للغات المحلية تساعد على إدخالها تدريجياً في العملية التعليمية.
الحرب تكشف هشاشة التعليم.

وفي المقابل لم تتوقف الانتقادات من قبل المتداخلين من الحضور عند اللغة، بل امتدت إلى مناهج التاريخ والأدب، التي قال مشاركون إنها ركزت بصورة أكبر على الشريط النيلي، بينما غُيّبت مساهمات الأقاليم الأخرى وتراثها المادي والشفاهي.
ويطرح ذلك سؤالاً جوهرياً حول من يملك حق تعريف التاريخ الوطني: هل هو تاريخ المركز فقط، أم مجموع قصص وتجارب المجتمعات السودانية؟
فعندما لا يجد الطفل في دارفور أو جبال النوبة أو النيل الأزرق أو الشرق أو الشمال أو الوسط نفسه وتاريخه وثقافته داخل الكتاب المدرسي، فإن المدرسة قد تتحول، بصورة غير مقصودة، من مساحة لبناء الانتماء إلى مساحة لإنتاج الإحساس بالتهميش.
وربط عدد من المشاركين بين أزمة التعليم والحرب الراهنة.
وأشارت الأستاذة إيمان حمزة بلدو إلى غياب تمثيل المرأة والطفلة في المناهج تاريخياً، معتبرة أن التعليم يمكن أن يسبق أحياناً الترتيبات الدستورية في تغيير المجتمع.
كما لفتت إلى أوضاع الشباب الذين يواجهون انعدام فرص الحياة الكريمة، ومن بينهم من يخاطرون بحياتهم في رحلات الهجرة هرباً من التجنيد القسري وانسداد الأفق.
أما الأستاذ حامد البشير، فأشار إلى تدني الإنفاق على التعليم قبل الحرب، وإلى معدلات التسرب المرتفعة في جنوب كردفان، حيث لا يكمل الصف الثامن في كثير من المدارس سوى عدد محدود جداً من التلاميذ.

وأشار كذلك إلى أن مشاريع الأسلمة والتعريب القسري دفعت بعض الشباب إلى تغيير أسمائهم، في محاولة للابتعاد عن آثار تلك السياسات على حياتهم وهوياتهم.
هذه الإفادات تجعل إصلاح المناهج قضية تتجاوز الكتب المدرسية؛ فهي ترتبط بالحق في التعليم، والحق في الهوية، والمساواة، وعدم التمييز، والحق في العيش بكرامة.
الدين في المناهج.. السؤال الذي يصعب الهروب منه
كان موضوع التربية الدينية واحداً من أكثر الملفات حساسية في النقاش.

الأستاذ شمس الدين ضو البيت اعتبر أن إصلاح المناهج يرتبط، من وجهة نظره، بمسألة أوسع هي العلاقة بين الدين والدولة، منتقداً صيغة التربية الإسلامية الحالية من زاوية مدى اتساقها مع قيم المواطنة المتساوية والديمقراطية.
أما البروفيسور محمد الأمين التوم، فأكد أن مهمة المدرسة لا ينبغي أن تكون مجرد تلقين الشعائر والحفظ، وإنما تمكين الطالب من أدوات التفكير التي تساعده على تكوين موقفه.
واقترح أن تتناول المناهج نشأة الأديان باعتبارها ظاهرة إنسانية عامة، لا الاقتصار على دين واحد، مع الانتقال من التلقين إلى الحوار والتفكير النقدي.
وفي الوقت نفسه، رأى إمكانية الاستفادة من القيم الأخلاقية والروحية في الإسلام باعتبارها رصيداً يمكن أن يدعم المواطنة المشتركة، بشرط التمييز بين النصوص المقدسة والتفسيرات البشرية، وعدم تحويل التعليم الديني إلى أداة للإقصاء.

وفي الاثناء اكد المشاركون ان مفهوم التنوع يجب أن يشمل أبعاداً تتجاوز الإثنية واللغة.
فقد أكدت الأستاذة نضال عثمان ضرورة إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صياغة المناهج، منتقدة تاريخياً ضعف حضور هذه الفئة في السياسات التعليمية وصعوبة الحصول على المعينات التعليمية والبيئة المدرسية المناسبة.
كما أشارت الأستاذة ناهد جبر الله إلى أن التنوع يشمل الدين والجندر والعمر والوضع الاقتصادي والقدرات الجسدية، محذرة في الوقت نفسه من ظاهرة مواجهة العنصرية بعنصرية مضادة داخل الصف الديمقراطي نفسه.
أما الأستاذ محمد مبروك، فلفت إلى دور الرياضة والفنون والأنشطة المدرسية والجامعية في بناء العلاقات بين المجموعات المختلفة، معتبراً أن كرة القدم والسباحة والفنون يمكن أن تكون أدوات غير مباشرة لإدارة التنوع وتقريب السودانيين من بعضهم.

وتسأل البعض عن كيفية قد إصلاح المناهج في ظل الحرب التي اكملت عامها الثالث ، لكن بعض المشاركين قدموا رؤية مختلفة: الحرب نفسها جعلت إصلاح التعليم أكثر إلحاحاً.
وقالوا إن المجتمعات التي تتراكم فيها مشاعر التمييز والإقصاء وخطابات الكراهية تصبح أكثر هشاشة أمام العنف والانقسام.
ويرى الأستاذ كمال عمر أن النضال الثقافي والتعليمي لم يحظَ بما يكفي من الاهتمام داخل استراتيجيات القوى الثورية، وهو ما أسهم، بحسب رأيه، في انتكاسات سابقة.
ودعا إلى إعادة تأهيل المعلم حتى خلال الفترات الانتقالية، وعدم انتظار اكتمال التحول السياسي للبدء في إصلاح التعليم.
وفي السياق نفسه، شدد الأستاذ صلاح إدريس على ضرورة نقل النقاش إلى السودانيين في الشتات، بالنظر إلى التأثير المتزايد للشتات على الداخل، والتحول الكبير الذي أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام وانتشار خطاب الكراهية.

التعليم كمدخل للسلام

إلى ذلك ربط الأستاذ شمس الدين ضو البيت النقاش بالتجربة الكينية بعد العنف الانتخابي عام 2007، مشيراً إلى مراجعات جرت للنظام التعليمي انتهت إلى التأكيد على السلام والاحترام كغايتين أساسيتين للتعليم.

وتقدم هذه التجربة، وغيرها، سؤالاً مهماً للسودان: هل يمكن أن يصبح التعليم جزءاً من مشروع بناء السلام، بدلاً من أن يكون مجرد قطاع خدمي؟
الإجابة، كما بدا من النقاش، تتطلب تغييراً في فلسفة التعليم نفسها؛ من الحفظ إلى التفكير، ومن التلقين إلى الحوار، ومن تمجيد هوية واحدة إلى الاعتراف بتعدد الهويات، ومن المركزية إلى المشاركة، ومن إنتاج الطاعة إلى بناء المواطن القادر على الاختلاف دون عنف.
في الختام لم تتوقف الندوة التي استمرت نحو ثلاث ساعات لم تتوقف عند التشخيص، بل خرجت بمجموعة من المقترحات العملية، من بينها تنظيم ندوة ثانية أكثر تخصصاً بمشاركة ممثلين من مختلف أقاليم السودان، وإعداد وثيقة متكاملة للرؤية المستقبلية للمناهج يمكن تقديمها للجهات المعنية بإصلاح التعليم.
كما طُرح التنسيق مع جمعية عصماء للتنمية للاستفادة من تجربتها في مناهج السلام والحقوق ومحو الأمية، والتنسيق مع مركز سيما لحماية حقوق المرأة والطفل بشأن قضايا التمييز والعنصرية.
وشملت المقترحات أيضاً توسيع النقاش ليشمل الشتات السوداني والإعلاميين، ووضع خطة تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لإدخال اللغات المحلية بصورة تدريجية في التعليم، تبدأ بإعداد المعلمين ووضع المعاجم اللغوية.
كما اقترح المشاركون فتح نقاش متخصص حول التربية الدينية وعلاقتها بالمواطنة المتساوية.

عموما، تبدو أزمة المناهج السودانية أكبر من معركة حول كتاب مدرسي أو لغة تدريس أو مادة تعليمية. إنها معركة حول صورة السودان التي ستنتقل إلى الجيل القادم.
فالسودان الذي يعيش حرباً على الأرض، يعيش أيضاً صراعاً على الذاكرة والهوية والانتماء. وإذا كانت الحرب قد كشفت عمق الانقسامات الاجتماعية والسياسية، فإن إصلاح التعليم يمكن أن يكون أحد المسارات الطويلة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين.
لكن ذلك لن يحدث بتغيير الكتب وحدها.
يحتاج السودان إلى مدرسة تعترف بتنوعه، ومعلم قادر على إدارة الاختلاف، ومنهج لا يخاف من الأسئلة، وتاريخ لا يُكتب من مركز واحد، ولغة لا يشعر معها الطفل بأنه غريب عن المدرسة، وتعليم لا يميز بين طفل وآخر بسبب دينه أو لغته أو إثنيته أو إعاقته أو موقعه الاجتماعي.
فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا نُدرّس أبناء السودان؟ بل: أي مواطن نريد أن نصنع، وأي دولة نريد أن يبنيها هذا المواطن عندما تنتهي الحرب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *