الجمعة, سبتمبر 18, 2026
أخباراقتصاد

معهد جنيف: فجوة الأجور بين النساء والرجال ما تزال قائمة

كتب: حسين سعد

دعا معهد جنيف لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر، الحكومات وأصحاب العمل والمنظمات العمالية والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان المساواة في الأجور بين النساء والرجال، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، وتوفير سبل الانتصاف للمتضررين من التمييز في الأجر.

وقال المعهد، في كلمة بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر الذي يصادف 18 سبتمبر من كل عام، إن المساواة في الأجر تمثل حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان ومبدأً راسخاً في منظومة العمل الدولية، مؤكداً أن العدالة في مكان العمل لا تكتمل من دون حصول النساء والرجال على أجر متساوٍ عن العمل المتساوي في القيمة، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز.

وأشار المعهد إلى أن هذا المبدأ تؤكده اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجر، إلا أن واقع سوق العمل لا يزال يشهد تفاوتاً بين الجنسين في الأجور، رغم مرور عقود على إقرار التشريعات والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وبحسب المعهد، تقدّر الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية فجوة الأجور العالمية بين الجنسين بنحو 20 في المائة، فيما تؤكد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية استمرار فجوة الأجور في جميع دول المنظمة، رغم السياسات والإجراءات التي اتُّخذت على مدى عقود للحد منها.

وأوضح المعهد أن التحدي الأساسي لم يعد يتمثل فقط في الاعتراف بمبدأ المساواة في الأجر، وإنما في تحويل الالتزامات القانونية والسياسية إلى ممارسات فعلية قابلة للقياس والمساءلة.

وقال إن استمرار الفوارق في الأجور يطرح تساؤلات بشأن مدى اتساق واقع سوق العمل مع الالتزامات الدولية المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز وتمكين المرأة، مشدداً على أن حماية حقوق المرأة ينبغي ألا تكون انتقائية أو مرتبطة بالجغرافيا أو الخطاب السياسي.

وفي سياق متصل، دعا المعهد إلى النظر إلى التجارب العربية والإسلامية بعيداً عن الصور النمطية والتعميمات، مشيراً إلى أن عدداً من الدول العربية اتخذ خطوات تشريعية وسياساتية لتعزيز مبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي في القيمة.

وجدد معهد جنيف لحقوق الإنسان التزامه بالدفاع عن مبادئ المساواة وعدم التمييز وتعزيز الحق في العمل اللائق، داعياً إلى تطوير آليات فعالة للرقابة على تطبيق مبدأ المساواة في الأجور، وضمان المساءلة، وتوفير وسائل انتصاف فعالة لكل من يتعرض للتمييز في الأجر.
وأكد المعهد أن المساواة في الأجر ليست مطلباً موسمياً أو مجرد شعار للاحتفال، وإنما حق من حقوق الإنسان وعنصر أساسي لتحقيق العدالة والكرامة في عالم العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *