الأربعاء, فبراير 28, 2024
تقاريرسياسة

نساء سودانيات: أوجاع تتحول الى مطالب ورؤية للمستقبل

نيروبي : إدريس عبدالله

ليست هناك وصف أبلغ من دموع تزرف، للنساء اخترن الأمل ،العمل والمقاومة بدلا عن صمت والخنوع للمجتمع والسلطات السودان، دموع من جمعتهم المواكب والمظاهرات رغبة في سودان يحترمهن وفرقتهن الحرب.

ولكن رفضنا ان يقعنا في جوب المأسي والصمت فاخترن إلقاء من أجل تحويل تلك الأوجاع الى مطالب ورؤية واستراتيجية للعمل من اجل مستقبل افضل هكذا المشهد قد كان في مؤتمر  السلام والتضامن النسوي مع السودان  عبر المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي “شبكة صيحة” الذي انعقاد في عاصمة الكنية نيروبي  في يومي (22-23) من نوفمبر  الجاري.

التعبير عن الأوجاع:-

ان المؤتمر الذي شاركت فيه أكثر من مائة امرأة سودانية حملنا  أوجاع الملايين من النساء في السودان ريفا وحضرا وقد استنكرنا  كل ما يحدث لرصيفاتهن من إغتصاب وعنف جنسي وحالات اجهاض وحسب إحصائيات حكومية ان عدد حالة الاغتصاب “136”حالة وقد وصفت المديرة الإقليمية لشبكة “صيحة، هالة الكارب، الحرب الدائر في السودان  بانها تخاض على اجسادهن كنساء من طرفي الصراع ودللت على حديثها بالعنف الجنسي الذي حدث  للفتيات والنساء .

وأشارت إلى عدم وجود آليات محاسبة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا سيما في ظل تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين والنساء على وجه الدقة.

وكشفت المحامية انعام ادم عتيق عن تسجيل  “21” حالة إغتصاب تم توثيقها بالنيابة العامة في ودمدني بولاية الجزيزة اجربت منها عملية اجهاض وفقا للقانون .

وقالت انعام في مؤتمر شبكة “صيحة “إن المادة ” 135″ من القانون الجنائي السوداني لعام 1991 تمنح الناجيات الحق في إجهاض الحمل الناتج عن الاغتصاب حال لم يبلغ 90 يوما.

واضافت ان القانون لم يحدد الجهة المختصة التي تعطي إذن الإجهاض وتابعت وبعد مناقشات عديدة بين مجموعة المحامين تولت النيابة في ودمدني هذه الإجراءات.

واشارت إلي إن هناك خطوات تسبق عملية الإجهاض منها إحضار اورنيك “8”وتحليل الحمل وصورة توضح عمر الحمل وتقرير للحالة العامة للناجية.

وأفاد انعام ان هذه الإجراءات تأخذ أحيانا وقتا طويلا يصل إلى أكثر من” 40″يوم.

كل تلك الإنتهاكات وغيرها كشف عنها المؤتمر النسوية في العاصمة الكنية نيروبي  تحت شعار “كلنا مع السودان”.

الهدف من المؤتمر:-

وقالت مديرة  شبكة نساء القرن الأفريقي “صيحة” هالة الكارب إن الهدف من المؤتمر هو تحقيق أوسع تضامن نسوي أفريقي مع السودان تحت شعار “كلنا مع السودان” بجانب تسليط الضوء على العنف والفظاعات والجرائم التي وقعت بالخرطوم ومختلف مناطق البلاد لتقوية وتوسيع نطاق التضامن والدعم للمواطنين والمواطنات والكشف عن آثار الحرب الحالية على النساء ومجتمعاتهن.

مخرجات المؤتمر:

قد طالبت مجموعات نسوية من السودانيات، والأفريقيات وناشطات السلام بالوقف الفوري للعدائيات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع مع اتخاذ إجراءات عملية لإيجاد آليات مراقبة  لرصد  الانتهاكات من قبل  المجتمع الاقليمي والدولي.

واكدن على المطالبة من السلطات المحلية والحكومات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية توفير آليات حماية تراعى النوع الاجتماعي وتضمن وصول المساعدات الإنسانية للناجين  /ات والمتضررين /ات من الحرب وتضمن عدم القمع  وارهاب اصوات  النساء  والمجتمع  المدني.

ووصفن المؤتمرات عبر البيان الختامي تدخل المجتمع  الدولي بالضعيف موضحات ان المجتمع  السوداني لم يتلق الدعم الكافي من المجتمع الاقليمي والانساني والدولي.

وطالبن المجتمع  الدولي بتوفير تمويل مستدام ومرن للمجتمع المدني ومنظمات حقوق النساء العاملة في مناطق النزعات وفي وسط مجتمعات اللاجئين والنازحين، وزيادة الدعم وتوفير المساعدات  الإنسانية الكافية للمناطق  المتأثرة بالصراع.

ودعاء  المؤتمر المجتمع الدولي للتعامل بجدية مع قضايا العنف  الجنسي القائم على النوع الاجتماعي وتناولها في العملية السياسية والعدالة الانتقالية

طالبت المجموعات النسوية من الإتحاد الأفريقي اتخاذ اجراءات سريعة لوقف الأعمال العدائية وإنشاء بعثة للتحقيق في جرائم الحرب .

مضيفا يجب تنفيذ عاجل لقرار بعثة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في التحقيق في الوقائع  أثناء الحرب ودعت تلك البعثة  لتعاون مع المنظمات  التى تقودها النساء التى تقوم برصد الإنتهاكات والجرائم على الأرض .

واشارت إلي ضرورة تأسيس محكمة للتعامل  مع جرائم الحرب  المرتكبة خلال الصراع مع التركيز على  انتهاكات  الوقعت النساء والفتيات.

حملت المجموعات النسوية كل الإنتهاكات  لاطراف الصراع الدائر في السودان منذ الخامس عشر من ابريل من هذا العام، حيث رصدت تلك المجموعات  المئات من حالات العنف الجنسي للفتيات والعشرات من حالات الإجهاض.

يؤكدن بضرورة  المحاسبة  قلن يجب  يتم ذلك  ضمن مشاركة المجتمع المدني والنساء بشكل رائد  في العملية السياسية وقضايا بناء السودان ما بعد الحرب.

الدعم الدولي:-

اكدت المبعوث الخاص لدي الأمم المتحدة والسفير البريطاني لدي السودان دعمهم لمطالب النساء السودانيات وضرورة مشاركته  في عملية السياسية وقال السفير البريطاني  انهم ابلغوا الأجسام السياسية والمدنية في السودان  عن ضرورة مشاركة النساء في العملية السياسية وقضايا العدالة الإنتقالية مؤكد على أنه في حال عدم مشاركتهن لن تكون هنالك عملية سياسية متكاملة تفضي لحل لأوضاع في السودان.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *