الأربعاء, أبريل 15, 2026
أخبارسياسة

في الذكرى الرابعة للحرب.. المركز الإقليمي.. يحذر من “تآكل بنيوي شامل” ويدعو لوقف فوري للقتال

كتب: حسين سعد

حذّر المركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في السودان، مع دخول الحرب عامها الرابع، مشيراً إلى أن البلاد تشهد “تردياً بنيوياً شاملاً” طال مختلف مناحي الحياة، وأدى إلى تفكيك حاد في المنظومة المجتمعية والاقتصادية.

وقال المركز، في بيان له بمناسبة الذكرى الرابعة لاندلاع النزاع، إن الأزمة تجاوزت مهددات الاستقرار التقليدية، لتتحول إلى حالة ممتدة أفرزت تآكلاً مستمراً في رأس المال البشري والاجتماعي، نتيجة تعطّل المؤسسات المدنية وانهيار الأطر التنظيمية التي كانت تدعم المجتمع.

وأوضح البيان أن السنوات الماضية أسفرت عن واقع إنساني “كارثي” للمدنيين، في ظل موجات نزوح قسري غير مسبوقة، أدت إلى خلخلة التركيبة الديموغرافية وتدمير سبل كسب العيش، مما دفع ملايين السودانيين إلى مواجهة مباشرة مع انعدام الأمن الغذائي وتدهور الظروف المعيشية.

وأشار إلى أن الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء والأطفال وكبار السن، تحملت العبء الأكبر من تداعيات الحرب، حيث تعرضت لانتهاكات متعددة، وفقدت الحماية القانونية والاجتماعية، في وقت يواجه فيه المجتمع المدني تحديات وجودية بسبب شلل قدراته التشغيلية وتوقف العديد من برامجه ومشروعاته.

وفي سياق استجابته للأزمة، كشف المركز عن تركيز جهوده على تعزيز الصمود النفسي والاقتصادي للمتأثرين بالحرب، عبر تنفيذ برامج للدعم النفسي والاجتماعي لمعالجة آثار الصدمات الجماعية، إلى جانب مبادرات لتمكين النساء النازحات من خلال التدريب على المهارات الحياتية وإدارة المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.

كما أشار إلى استمراره في تدريب المتطوعين ورفع كفاءاتهم الفنية، بهدف ضمان استدامة العمل المدني ورفد الميدان بكوادر قادرة على التعامل مع تعقيدات الوضع الإنساني.

ودعا المركز أطراف النزاع إلى “الوقف الفوري وغير المشروط للأعمال العدائية”، مطالباً بتغليب المصلحة الوطنية لإنهاء الحرب التي تهدد بقاء الدولة، كما ناشد المجتمع الدولي والقوى الإقليمية الانتقال من مرحلة “التوصيف” إلى الفعل، عبر تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية وزيادة الدعم الإغاثي والتنموي لمواجهة الانهيار المتسارع في الأوضاع الإنسانية.

وأكد البيان أن حجم الكارثة الراهنة يتطلب استجابة عاجلة وشاملة تتناسب مع خطورة الأزمة، محذراً من تداعيات استمرار الحرب على مستقبل السودان واستقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *