الثلاثاء, مايو 12, 2026
أخبارسياسة

الإتحاد النسائي: المسيرات تستهدف المدنيين والبنية التحتية وتفاقم الكارثة الإنسانية

كتب: حسين سعد

أدان المكتب القانوني للإتحاد النسائي السوداني استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في السودان، في ظل الحرب المستمرة للعام الرابع، مؤكداً أن ما يجري يرقى إلى مستوى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني وإتفاقيات جنيف.

وقال الإتحاد، في بيان ضمن حملة “حماية النساء السودانيات ومساءلة مرتكبي الجرائم أثناء الحرب”، إن النزاع الحالي خلّف قتلاً واسعاً للمدنيين، وإنتهاكات خطيرة ضد النساء والفتيات، إضافة إلى التهجير القسري وتشريد ملايين المواطنين بين نازحين ولاجئين، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية.

وأوضح البيان أن الجرائم الموثقة تشمل القتل، الاغتصاب، الإبادة الجماعية، العنف الجنسي الممنهج، الاختفاء القسري، والتعذيب، مشيراً إلى تقديرات تفيد بمقتل ما بين 150 ألفاً إلى 400 ألف مدني منذ اندلاع الحرب، في ظل استمرار تدفق السلاح والدعم الخارجي لأطراف النزاع.

وكشف الإتحاد عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، حيث يحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، في وقت تتزايد فيه معدلات الجوع وسوء التغذية داخل البلاد وخارجها.

وأشار البيان إلى تصاعد استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والبنية التحتية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 700 مدني منذ بداية العام، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى استهداف الكوادر الطبية، حيث قُتل أكثر من 600 من العاملين في القطاع الصحي، وتعرضت المستشفيات للتدمير وخروج نحو 80% منها عن الخدمة.

كما لفت إلى إعلان شبكة أطباء السودان عن توقف 14 مرفقاً صحياً في مدينة الدلنج، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية، بينما امتدت الهجمات إلى مناطق عدة شملت النيل الأزرق، ربك، الخرطوم، الجزيرة، والنيل الأبيض.

وسجل البيان حادثة مقتل خمسة أطفال حرقاً داخل مخيم زنك الخضار بمنطقة قولو وسط دارفور، إلى جانب مقتل أكثر من 15 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال النازحين، في غرب كردفان بمحلية القوز، أثناء عودتهم من السوق نتيجة استهدافهم بطائرة مسيّرة.

وأكد المكتب القانوني للإتحاد النسائي إدانته الكاملة لاستهداف المدنيين والكوادر الطبية والبنية التحتية، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية، ومشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
ودعا البيان إلى ضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، والحد من تدفق السلاح إلى أطراف النزاع، إضافة إلى دعم آليات تقصي الحقائق والمساءلة وعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية النساء والفتيات ودعم الناجيات من العنف.

واختتم الإتحاد النسائي بيانه بالتأكيد على أن “جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم”، داعياً إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا والحفاظ على ما تبقى من البنية التحتية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *