(33.7) مليون محتاجون للمساعدة.. الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان
تقرير: حسين سعد
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في السودان خلال عام 2026، مؤكدة أن البلاد تواجه واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، في ظل اتساع رقعة الحرب والانهيار المتواصل للأوضاع المعيشية والخدمية.
ووفقًا لبيانات إنسانية حديثة، لمنظمة اوشا يُقدَّر عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية بنحو 33.7 مليون شخص، وهو أعلى مستوى احتياج تشهده البلاد منذ اندلاع الحرب، وسط تزايد معدلات النزوح والجوع وانهيار الخدمات الأساسية.
وأطلقت المنظمات الإنسانية نداءً عاجلًا لتوفير 2.9 مليار دولار أمريكي، بهدف تقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 20.4 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان، في وقت تواجه فيه عمليات الإغاثة تحديات معقدة تشمل انعدام الأمن، وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، إضافة إلى النقص الحاد في التمويل.
ورغم هذه التحديات، تمكنت المنظمات الإنسانية من الوصول إلى نحو 9 ملايين شخص بحلول أبريل 2026، إلا أن الأمم المتحدة أشارت إلى أن حجم الاستجابة ما يزال أقل بكثير من مستوى الاحتياجات الفعلية. وأوضحت أن نحو 7% فقط من المستفيدين، أي ما يقارب 610 آلاف شخص، تلقوا مساعدات متعددة القطاعات، الأمر الذي يعكس اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية غير الملبّاة.
وأكدت البيانات أن الاستجابة الإنسانية ما تزال تركز على المناطق الأكثر تضررًا، غير أن الوصول إلى بعض المناطق الحرجة لا يزال بالغ الصعوبة. ففي المناطق السبع المصنفة ضمن مستوى الخطورة الكارثية (المستوى الخامس)، والتي يعيش فيها نحو 1.5 مليون شخص، تمكنت المنظمات الإنسانية من إيصال شكل واحد على الأقل من المساعدات إلى 1.3 مليون شخص.
أما في المناطق المصنفة ضمن مستوى الشدة الشديدة بين القطاعات (المستوى الرابع)، فقد وصلت المساعدات الإنسانية إلى نحو 5.2 مليون شخص، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمرت الحرب وتعثر التمويل الدولي.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه أزمة مركبة تتداخل فيها الحرب مع الانهيار الاقتصادي وتفشي الجوع والأوبئة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة، رغم اتساع آثارها الإنسانية والإقليمية.

