التغيير الجذري: جريمة فض الاعتصام لن تُمحى من الذاكرة الوطنية
كتب: حسين سعد
تعهد تحالف قوى التغيير الجذري بأن ذكرى فض اعتصام القيادة العامة لن تمحى من الذاكرة الوطنية، مؤكداً أنها ستظل رمزاً للعدالة ومطلب المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وقال التحالف في بيان صحفي بمناسبة الذكرى السابعة للمجزرة التي وقعت في الثالث من يونيو 2019، ممهور بتوقيع ناطقه الرسمي محمد عبد الله الصائغ، إإن الذكرى تمر هذا العام “بوصفها واحدة من أسوأ الأحداث في تاريخ السودان الحديث”، مشيراً إلى أن فض الاعتصام مثّل “منعطفاً دموياً” استُهدف فيه المعتصمون السلميون في محيط القيادة العامة بالخرطوم.
واتهم البيان جهات وصفها بـ“اللجنة الأمنية آنذاك وقوات الدعم السريع وكتائب الظل”، بالوقوف وراء فض الاعتصام باستخدام القوة المفرطة ضد المعتصمين، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وارتكاب انتهاكات وصفتها قوى التحالف بأنها “جسيمة” بحق المدنيين، في مخالفة للقوانين والأعراف الإنسانية، بحسب تعبيره.
وأضاف التحالف أن تلك الأحداث استهدفت ثورة ديسمبر المجيدة ومحاولة “كسر زخمها وإجهاض مسارها”، مؤكداً أن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة في الوجدان الشعبي، وأن قضايا العدالة الانتقالية لم تُحسم بعد رغم مرور سبع سنوات.
وجدد التحالف موقفه الرافض لعودة الحكم العسكري، مؤكداً أن “لا دور للعسكر في حكم البلاد”، داعياً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، وحل التشكيلات المسلحة، بما فيها ما وصفه بـ“المليشيات”، مع إنشاء جيش قومي مهني موحد.
كما دعا البيان إلى توحيد الصفوف بين القوى المدنية الثورية، مشدداً على أن الحل للأزمة السودانية يجب أن يكون “نابعاً من الداخل”، مع إمكانية وجود دعم خارجي وصفه بـ“المساند فقط”.
واختتم التحالف بيانه بتجديد العهد لأسر الشهداء والمفقودين، مؤكداً الاستمرار في ما وصفه بـ“حمل راية الثورة” حتى تحقيق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة، ومشدداً على أن “كل من أجرم في حق الشعب لن يفلت من المحاسبة”.

