اتهامات لمصر بانتهاك السيادة السودانية.. دبلوماسيون يطالبون بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
كتب: حسين سعد
طالب تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين إلى فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل بشأن ما وصفه بـ”الاعتداء العسكري المصري” على مناطق التعدين الأهلي داخل الأراضي السودانية، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة، وتقديم توضيح رسمي من الحكومة المصرية، إلى جانب تدخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية لحماية المدنيين وصون سيادة السودان.
وقال التجمع، في بيان له اطلعت عليه مدنية نيوز إن تقارير ومعلومات متداولة أشارت إلى قيام قوات عسكرية مصرية بتنفيذ عمليات قصف جوي وتوغل بري داخل الأراضي السودانية استهدفت مناطق التعدين الأهلي الواقعة جنوب الحدود الدولية بين البلدين، وعلى مسافات تصل إلى نحو 60 كيلومتراً داخل السودان، ما أسفر – بحسب البيان – عن سقوط ضحايا وسط المدنيين السودانيين وإلحاق أضرار بالممتلكات ومصادر كسب العيش.
وأدان التجمع ما اعتبره “أي اعتداء عسكري أجنبي على الأراضي السودانية”، مؤكداً أن استهداف المدنيين داخل السودان يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وشدد البيان على أن سيادة السودان ووحدة أراضيه “ليستا موضوعاً للمساومة”، معبراً في الوقت نفسه عن استنكاره لما وصفه بـ”الصمت المريب والعجز الواضح” من جانب السلطات القائمة في بورتسودان تجاه الحادثة، معتبراً أن ذلك يعكس فشلاً في الاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية والقانونية المتعلقة بحماية الحدود والدفاع عن أرواح المواطنين.
وأشار التجمع إلى العلاقات التاريخية التي جمعت السودان ومصر، مذكراً بما وصفه بالتضحيات السودانية الكبيرة دعماً لمصر، وعلى رأسها موافقة الحكومة السودانية على مشروع السد العالي وما ترتب عليه من فوائد استراتيجية واقتصادية للقاهرة، مؤكداً أن أي استهداف للأراضي أو المواطنين السودانيين يتناقض مع تلك الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين الشعبين.
وطالب تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة للرأي العام، ومحاسبة جميع الجهات المسؤولة عن أي انتهاكات أو جرائم ارتكبت بحق المدنيين السودانيين، إلى جانب مطالبة الحكومة المصرية بتقديم توضيح رسمي بشأن الوقائع المتداولة المتعلقة بالعمليات العسكرية داخل الأراضي السودانية.
كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) وجامعة الدول العربية إلى متابعة القضية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والحفاظ على سيادة السودان.
واختتم البيان بالتأكيد على أن السودان يمر بإحدى أخطر المراحل في تاريخه الحديث، مشدداً على أن حماية السيادة الوطنية وكرامة المواطنين مسؤولية لا تسقط بالتقادم ولا يجوز التهاون فيها تحت أي ظرف.

