الثلاثاء, أغسطس 25, 2026
أخبارسياسة

التغيير الجذري: نرفض تسوية تعيد إنتاج الحرب والاستبداد والتواصل مع الخماسية لا يعني تفويضاً خارجياً

كتب: حسين سعد

أكد تحالف قوى التغيير الجذري أن تواصله مع مبادرة الخماسية ومكتب المبعوث الأممي بشأن الأزمة السودانية لا يمثل تفويضاً لأي جهة خارجية للتحدث باسمه أو تمثيله، ولا يشكل تنازلاً عن استقلال القرار الوطني، مشدداً على أن مستقبل السودان يجب أن يقرره السودانيون وحدهم.

وقال التحالف، في تصريح صحفي صادر عن مكتب العلاقات الخارجية، اليوم الثلاثاء، إن الانفتاح على الجهود الإقليمية والدولية يمكن أن يسهم في وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الكارثة الإنسانية، شريطة ألا يتحول إلى وصاية خارجية أو وسيلة لفرض مسارات سياسية تنتقص من حق السودانيين في تقرير مستقبل بلادهم.

وأوضح التحالف أن التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية يهدف إلى طرح رؤيته بشأن تصميم العملية السياسية ومسارها، انطلاقاً من مبدأ أن تكون العملية السياسية سودانية الملكية والقرار، وأن يحدد الشعب السوداني أهدافها وأطرافها ومآلاتها.

وأشار إلى أنه جرى في 28 يوليو 2026 تبادل رسائل مع ممثلي الخماسية، إلى جانب إرسال عدد من الوثائق والمذكرات التي سبق أن قدمها التحالف إلى مكونات الخماسية، وتتضمن رؤيته لجذور الأزمة السودانية وسبل الخروج منها وبناء مستقبل مختلف للبلاد.

وشدد التحالف على أن دور المجتمع الدولي والقوى الإقليمية ينبغي أن يقتصر على تيسير وتمكين السودانيين من الوصول إلى حل سياسي مستدام، لا الحلول محلهم أو فرض ترتيبات سياسية عليهم، محذراً من إعادة إنتاج المسارات التي أسهمت في تعميق الأزمة السودانية.

وأكد تحالف قوى التغيير الجذري أن أي عملية سياسية جادة لا ينبغي أن تقتصر على وقف إطلاق النار أو إعادة توزيع السلطة بين الأطراف المتصارعة، وإنما يجب أن تتعامل مع الجذور السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية التي أنتجت الحروب والانقلابات والاستبداد.

وطرح التحالف رؤيته لمرحلة ما بعد الحرب على أساس بناء دولة مدنية ديمقراطية، وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، والعدالة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية، مع ضمان المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

كما دعا إلى تطوير مواثيق العمل المعارض وتوحيد جهود القوى المؤمنة بالتغيير الجذري، والاستفادة من خبرات قوى الثورة والعمل السياسي والمدني، بهدف بلورة رؤية سودانية مشتركة تنهي الحرب وتحمي المدنيين وتعالج الكارثة الإنسانية وتمهد لتحول مدني ديمقراطي.

وفي موقف لافت، دعا التحالف إلى عدم حصر النقاش حول مستقبل السودان في أيدي النخب السياسية أو الأطراف المسلحة أو الفاعلين الإقليميين والدوليين، مؤكداً ضرورة حضور قوى الثورة والمجتمعات المتضررة من الحرب والقواعد الشعبية والنساء والشباب في تحديد مستقبل البلاد.

وأكد التحالف أنه سيواصل اتصالاته داخلياً وخارجياً وفق رؤيته ومبادئه، مع الالتزام بالشفافية أمام الشعب السوداني وقوى الثورة، مجدداً رفضه لأي مسار ينتقص من حق السودانيين في تقرير مصيرهم.

وختم الناطق الرسمي لمكتب العلاقات الخارجية، علي محجوب النضيف، بالقول إن السودان «ليس ساحة لتقاسم النفوذ»، وإن شعبه هو صاحب الحق الأول في تحديد مستقبله، مؤكداً أن الحل يبدأ من الداخل وأن القرار يجب أن يبقى سودانياً، وإرادة الشعب هي صاحبة الكلمة الفصل في تقرير مستقبل السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *