مقتل 1120 مدنياً في هجمات المسيّرات بالسودان خلال 6 أشهر
كتب: حسين سعد
قُتل ما لا يقل عن 1120 مدنياً في السودان جراء هجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وفق ما وثقته المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في وقت لا يزال فيه الوضع الإنساني والأمني حرجاً، رغم تراجع الهجمات بصورة مؤقتة في يوليوتحت تأثير الضغوط الدولية.
وقالت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، أوا دابو، إن الضغوط الدولية بشأن مدينة الأبيض كان لها تأثير إيجابي مؤقت، لكنها أكدت أن الوضع لا يزال شديد الخطورة.
وأوضحت دابو أن الوفيات الناجمة عن هجمات الطائرات المسيّرة مثلت نحو 80% من إجمالي وفيات المدنيين التي وثقتها المفوضية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مشيرة إلى أن وتيرة الهجمات تراجعت في يوليو بفعل الضغوط الدولية.
وأضافت أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تتنافسان للسيطرة على طرق الإمداد الرئيسية التي تربط شمال كردفان بمدينة الأبيض والخرطوم، مشيرة إلى أن العمليات الهجومية البرية استؤنفت في أغسطس جنوباً وشرقاً، ما أدى إلى تقييد إمدادات المياه بصورة كبيرة.
وقالت إن المدنيين الفارين من مناطق القتال المكثف يتجهون إلى الأبيض، حيث يواجهون نقصاً في الموارد وتزايداً في مشاعر عدم الثقة تجاه الوافدين الجدد.
وحذرت المسؤولة الأممية من استمرار تعرض العاملين في المجال الإنساني لأعمال عدائية، مشيرة إلى أن العنف يواصل التوسع جغرافياً ليشمل جنوب كردفان والنيل الأزرق وشمال دارفور.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين، وفق تقارير أممية سابقة وثقت مقتل أكثر من ألف مدني جراء ضربات المسيّرات خلال الأشهر الأولى من عام 2026.

