الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
أخبارسياسة

التغيير الجذري: دماء شهداء سبتمبر ليست للمساومة والعدالة لا تسقط بالتقادم

كتب: حسين سعد

جدد تحالف التغيير الجذري مطالبته بفتح ومراجعة جميع ملفات شهداء وجرحى انتفاضة سبتمبر 2013، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة تكشف المسؤولين عن عمليات القتل والاعتقال والتعذيب، مؤكداً أن العدالة بشأن انتهاكات سبتمبر يجب ألا تكون رهينة للتسويات السياسية أو المصالح المؤقتة.

وقال التحالف، في بيان بمناسبة ذكرى انتفاضة سبتمبر التي تصادف 23 سبتمبر، إن تلك الأيام مثّلت واحدة من أبرز محطات الاحتجاج الشعبي ضد سياسات النظام السابق، بعدما خرج السودانيون والسودانيات إلى الشوارع رفضاً للسياسات الاقتصادية التي قال إنها قامت على الإفقار والغلاء ورفع الدعم، قبل أن تتجاوز الاحتجاجات المطالب المعيشية إلى مواجهة أوسع مع الاستبداد والقمع.

ووصف التحالف سبتمبر بأنها «ذاكرة الدم وطريق العدالة»، مشيراً إلى أن الشباب كانوا في مقدمة الاحتجاجات، قبل أن تواجههم القوات الأمنية بالرصاص والاعتقالات، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابة المئات، بينما ظلت أسر الضحايا، وفق البيان، تواجه جرحاً مفتوحاً في ظل غياب العدالة وعدم الكشف بصورة مستقلة عن الجهات التي أصدرت أوامر إطلاق النار ومن قام بتنفيذها.

واعتبر التحالف أن انتفاضة سبتمبر لم تكن حدثاً منفصلاً عن مسار الاحتجاجات السودانية، بل شكلت، بحسب وصفه، محطة أساسية مهّدت لثورة ديسمبر، بعدما ساهم شباب سبتمبر في كسر حاجز الخوف وترسيخ الاحتجاج السلمي والمقاومة الشعبية ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأشار البيان إلى أن انتفاضة سبتمبر نقلت المطالب من الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية إلى مطالب أوسع تتعلق بالحرية والسلام والعدالة، مؤكداً أن تجربة سبتمبر ظلت حاضرة في الذاكرة السياسية للحراك السوداني.

ووجّه التحالف التحية إلى أسر شهداء سبتمبر والجرحى والمصابين، كما أشاد بلجنة التضامن السودانية مع أسر الشهداء والمحامين والمحاميات الذين قال إنهم واجهوا الضغوط من أجل تثبيت حق الضحايا في التقاضي ومواجهة الإفلات من العقاب.

وطالب التحالف بفتح ومراجعة جميع ملفات شهداء وجرحى انتفاضة سبتمبر 2013، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤولية عن القتل والاعتقال والتعذيب، ومحاسبة المتورطين دون حصانة.

كما دعا إلى ضمان حق أسر الضحايا في الوصول إلى المعلومات والأدلة، وإنصافهم وجبر الضرر الذي لحق بهم، إلى جانب حفظ أسماء الشهداء وإدماج الجرائم والانتهاكات التي وقعت خلال سبتمبر ضمن مسار شامل للعدالة الانتقالية لا يستثني أي ضحية.

وشدد التحالف على ضرورة ألا تتحول العدالة إلى ورقة تخضع للتسويات السياسية، مؤكداً أن حقوق الضحايا لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تأجيل.

وختم تحالف التغيير الجذري بيانه بالتأكيد على أن دماء شهداء سبتمبر «ليست مادة للمزايدة السياسية أو المساومة»، وأن قضية الشهداء ستظل، وفق موقفه، قضية حق وعدالة، مجدداً الدعوة إلى إبقاء ذاكرتهم حية ومواصلة المطالبة بالعدالة التي قال إنها «لا تسقط بالتقادم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *