الشيوعي بالعاصمة يدعو لإيقاف الحرب وإسقاط سلطتي الأمر الواقع
نيروبي: مدنية نيوز
طالب الحزب الشيوعي بالعاصمة القومية إلى التصدي للضائقة المعيشية، وإيقاف الحرب، وإسقاط سلطتي الأمر الواقع غير الشرعيتين، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وشعبه، مؤكداً أن هذه المطالب تمثل جزءاً من الطريق نحو استعادة الوطن والتغيير الجذري.
وقال الحزب، في بيان موجّه إلى جماهير العاصمة، إن الضائقة المعيشية بلغت مستويات تهدد بالمجاعة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات، وتدهور التعليم والصحة والعلاج وخدمات المياه والكهرباء، إلى جانب الانهيار المستمر في قيمة الجنيه وتراجع دخول العاملين والمعاشيين.
وربط الحزب الأزمة الاقتصادية والمعيشية بما وصفه بـ«النظام العسكري الانقلابي الطفيلي»، معتبراً أنه امتداد لنظام الحركة الإسلامية، وقال إن السياسات المتبعة قادت إلى عسكرة الحياة السياسية والاقتصادية والمدنية، وإلى الفساد والقمع والنهب والتفريط في موارد البلاد وسيادتها.
وانتقد الحزب الإجراءات الحكومية الرامية إلى مواجهة الأزمة، بما فيها تغيير الوزراء والعملة، معتبراً أنها لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، وقال إنها ترتبط بمحاولات تمكين الطبقة الطفيلية وضمان استمرارها في الحكم.
وفي ما يتعلق بالحرب، وصف الحزب القتال الدائر بأنه صراع بين طرفين «غير شرعيين» على الموارد والنفوذ، مؤكداً أن المدنيين هم المتضرر الأكبر من الحرب التي تسببت في دمار واسع ونزوح داخلي وخارجي.
ودعم الحزب الحراك الجماهيري القاعدي، بما في ذلك الإضرابات والمظاهرات، داعياً إلى استعادة تقاليد العمل الجماهيري والتضامن والتصدي للنظام. كما حمّل لجان المقاومة ولجان التكايا واللجان المجتمعية والقوى المدنية في الأحزاب والنقابات، إلى جانب الفنانين والرياضيين والمبدعين، مسؤولية تنظيم الحراك ورفع قدراته.
ودعا الحزب إلى استخدام وسائل الاحتجاج السلمي، من المظاهرات والمسيرات والإضرابات، للمطالبة بالحقوق والحريات السياسية، وصولاً إلى الإضراب العام والعصيان المدني، مستلهماً، وفق البيان، تجربة ثورة ديسمبر.
ويأتي موقف الحزب في ظل تصاعد الضغوط المعيشية والاقتصادية واستمرار الحرب، حيث يطرح البيان مساراً سياسياً يقوم على وقف الحرب ومقاومة سلطات الأمر الواقع وتنظيم الحركة الجماهيرية، باعتبارها خطوات مرتبطة باستعادة الدولة والتغيير الجذري.

