الجمعة, أكتوبر 23, 2026
أخبارسياسة

نقابة الصحافيين السودانيين ترفض تكميم الصحافة

كتب: حسين سعد

طالبت نقابة الصحفيين السودانيين بإلغاء تعديل المادة (51) من القانون الجنائي لسنة 1991، وقرار تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، محذرةً من استخدامهما لتقييد حرية الصحافة والتعبير وملاحقة الصحفيين.

وقالت سكرتارية الحريات بالنقابة، في بيان صحفي، إن إدراج «النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية» ضمن المادة (51)، التي تتعلق بأفعال تمس أمن الدولة، يفتح الباب أمام توسيع نطاق التجريم ليشمل العمل الصحفي المشروع، في ظل عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.

وحذرت النقابة من أن الصياغات الفضفاضة في التشريعات والإجراءات المتعلقة بالنشر قد تؤدي إلى ملاحقة الصحفيين وفرض الرقابة الذاتية، وتحرم المواطنين من حقهم في الوصول إلى المعلومات، خاصة في ظل الحرب والانتهاكات الواسعة التي تشهدها البلاد.

ورفضت النقابة تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، محذرةً من منحها صلاحيات لرصد وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أو ملاحقة الناشرين تحت عبارات غير محددة، مثل «النشر الضار والمخل بأمن الدولة والمجتمع».

وأكدت أن مكافحة الجرائم الإلكترونية لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لمراقبة الصحفيين أو إخضاع المؤسسات الإعلامية للرقابة، مشددةً على ضرورة حماية الحقوق والحريات الأساسية واستقلال الصحافة.

وطالبت النقابة بإلغاء تعديل المادة (51)، وإلغاء قرار تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، ومراجعة قانون جرائم المعلوماتية وتعديلاته، وإلغاء النصوص المقيدة للحريات، ووقف التدخلات الرسمية في العمل التحريري.

كما دعت إلى ضمان استقلال المؤسسات الإعلامية وحماية الصحفيين من التهديد والملاحقة بسبب عملهم المهني، وطالبت المنظمات الحقوقية والنقابات المهنية والهيئات الدولية المعنية بحرية الصحافة باتخاذ موقف واضح تجاه التشريعات والإجراءات التي تهدد حرية التعبير والعمل الصحفي في السودان.

وأكدت النقابة أن الصحافة الحرة والمهنية تمثل ركيزة لحماية المجتمع وتعزيز الشفافية وسيادة القانون، مجددةً التزامها بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير والحق في المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *