التغيير الجذري يدين قمع احتجاجات السكوت وعبري ويطالب بالإفراج عن المعتقلين
كتب: حسين سعد
أدان تحالف قوى التغيير الجذري ما وصفه بـ”القمع والانتهاكات الجسيمة” التي تعرض لها مواطنون في مناطق السكوت ومدينة عبري شمال السودان، عقب احتجاجات سلمية خرجت للمطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والمياه والأوضاع المعيشية.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صدر الجمعة، إن السلطات والقوات النظامية واجهت المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع، إلى جانب اقتحام عدد من القرى والأحياء السكنية، الأمر الذي تسبب – بحسب البيان – في حالة من الترويع وسط السكان، خاصة النساء والأطفال وكبار السن.
واعتبر التحالف أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً” للحقوق الدستورية والمواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير والتنظيم السلمي، متهماً السلطات باتباع نهج أمني وعسكري في التعامل مع القضايا الخدمية والمطلبية بدلاً عن الاستجابة لمطالب المواطنين.
كما انتقد البيان حملات الاعتقال التي طالت عدداً من شباب وسكان المنطقة، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين على خلفية الاحتجاجات، وتحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وأكد التحالف أن المطالبة بالكهرباء والمياه والخدمات الأساسية “حق مشروع وليس جريمة”، محذراً من أن سياسات القمع والعنف من شأنها توسيع دائرة الغضب الشعبي وتعميق حالة الاحتقان وفقدان الثقة بين المواطنين والسلطات.
وربط التحالف بين الأزمة الخدمية في السكوت وعبري وبين ما وصفه بفشل السلطات في إدارة شؤون البلاد، مشيراً إلى أن مناطق واسعة من السودان تشهد تدهوراً في خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية التي تعصف بالبلاد.
وطالب التحالف بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الانتهاكات التي صاحبت قمع الاحتجاجات، ومحاسبة المتورطين فيها، إلى جانب الاستجابة العاجلة لمطالب السكان المتعلقة بالخدمات الأساسية، وضمان حق المواطنين في الاحتجاج والتنظيم السلمي دون ملاحقة أو ترهيب.
وجدد تحالف قوى التغيير الجذري دعوته إلى بناء سلطة مدنية ديمقراطية تحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، معلناً تضامنه الكامل مع جماهير السكوت وعبري، ومؤكداً أن “معركة الخدمات والكرامة والحقوق” تمثل جزءاً من نضال الشعب السوداني من أجل الحرية والسلام والعدالة.

