العدالة النسوية وثقافة المجتمع
بقلم: د. إحسان فقيري
لا يمكن الحديث عن العدالة النسوية في السودان بمعزل عن الثقافة التي تشكل وعي المجتمع تجاه المرأة، وتحدد موقعها داخل الأسرة والمجتمع والدولة. فالثقافة ليست مجرد مجموعة من العادات والتقاليد المتوارثة، وإنما منظومة من القيم والتصورات والمعايير التي تحدد ما يُعد مقبولاً أو مرفوضاً، وما يُمنح للنساء من حقوق ومساحات، وما يُفرض عليهن من قيود.
ومن هنا، فإن قضية العدالة النسوية لا تتعلق فقط بتعديل قانون أو إلغاء ممارسة ضارة، وإنما تستدعي تفكيك منظومة ثقافية واجتماعية كاملة أعادت، عبر أجيال متعاقبة، إنتاج علاقات غير متكافئة بين النساء والرجال. وفي الحالة السودانية، تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ إذ تتقاطع داخل المجتمع موروثات تاريخية وحضارية متعددة، بعضها يحتفي بالمرأة ويمنحها مكانة رمزية واجتماعية وسياسية رفيعة، مع ممارسات اجتماعية معاصرة كرّست التمييز والعنف، وأحاطته في أحيان كثيرة بمبررات قبلية أو اجتماعية أو دينية.
هل تدعو الثقافة السودانية التقليدية إلى العدالة النسوية؟
إذا نظرنا إلى البنية الثقافية السائدة في صورتها الراهنة، فمن الصعب القول إنها تدعو إلى العدالة النسوية أو تؤسس لها. فما تزال قطاعات واسعة من المجتمع تعمل وفق منظومة أبوية تجعل الرجل مركز السلطة والقرار، وتنظر إلى المرأة باعتبارها طرفاً تابعاً، حتى عندما تثبت الوقائع اليومية عكس ذلك.
تقوم هذه المنظومة على ما يمكن تسميته بـ “الأبوية الهيكلية”؛ أي الاعتقاد بأن الرجل هو السند الاقتصادي والاجتماعي الأساسي للأسرة، وأن المرأة، مهما بلغت من التعليم أو النجاح المهني، تظل بحاجة إلى الرجل بوصفه مصدر الحماية والقرار.
غير أن الواقع السوداني نفسه يفنّد هذه الفكرة بصورة متزايدة. فالنساء يعملن في المدن والأرياف، ويُدرن المشروعات الصغيرة، ويعملن في الزراعة والرعي والتجارة والتعليم والصحة والخدمة العامة، ويعِلن أسرهن بصورة كاملة أو جزئية، بل ويتحملن في ظروف الحرب والنزوح أعباءً استثنائية للحفاظ على حياة أسرهن ومجتمعاتهن. ومع ذلك، تستمر النظرة إلى الأنثى باعتبارها عبئاً محتملاً، أو باعتبار أن قيمتها الاجتماعية ترتبط بالزواج والإنجاب، بينما يُنظر إلى الذكر باعتباره “السند” و”العزوة” و”حامل اسم الأسرة”. ويتجلى ذلك، على سبيل المثال، في القلق الذي يحيط بتأخر زواج الفتيات، حتى عندما يكنّ متفوقات في التعليم أو ناجحات في العمل، وفي النظرة السلبية التي لا تزال تحاصر المطلقات، وكأن الطلاق وصمة تلحق بالمرأة وحدها، وليس علاقة اجتماعية قد يفشل طرفاها لأسباب متعددة.
وهنا تبرز أهمية التمييز بين الإرث الحضاري القديم وبين البنية الاجتماعية الحديثة التي تشكلت بفعل تحولات سياسية واقتصادية وثقافية متعاقبة. فالتاريخ السوداني، ولا سيما الإرث النوبي والمروي، يقدم صوراً لنساء امتلكن السلطة والنفوذ، وتجسد ذلك بصورة بارزة في رمزية “الكنداكات” اللاتي ارتبطن بالسيادة والحكم وصنع القرار. لكن استدعاء الكنداكات لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد احتفاء رمزي بالماضي؛ بل يجب أن يدفعنا إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف انتقل مجتمع عرف تاريخياً نساءً في مواقع السلطة إلى واقع لا تزال فيه المرأة تكافح من أجل أبسط حقوقها في الاختيار والمشاركة وصنع القرار؟ إن التناقض بين الإرث التاريخي والواقع الراهن يكشف أن التمييز ضد النساء ليس “جزءاً ثابتاً من الثقافة السودانية”، وإنما هو نتاج تاريخ اجتماعي معقد تداخلت فيه أنماط الإنتاج، والبنية الأبوية، والتحولات السياسية، والتفسيرات الدينية المحافظة، والعلاقات القبلية، والتفاوت الاقتصادي والجغرافي.
التمييز يبدأ مبكراً.. من الطفولة إلى الزواج
تنعكس هذه الثقافة التمييزية في مراحل مختلفة من حياة المرأة، وتبدأ في أحيان كثيرة منذ الطفولة. حتى بعض الطقوس والأغاني الشعبية التي تبدو للوهلة الأولى مجرد تعبيرات احتفالية، قد تحمل في داخلها رسائل اجتماعية تعيد إنتاج التمييز بين الجنسين. ففي أغاني الزواج، ومنها أغاني “العديل والزين”، يتكرر الدعاء للعروس بأن “تبكر بالوليد”، بما يعكس تفضيلاً اجتماعياً للذكر ويضع الإنجاب، ولا سيما إنجاب الذكور، في مقدمة الوظائف التي يُنتظر من المرأة تحقيقها. وقد يكون هذا التفضيل مرتبطاً في جانب منه بظروف اقتصادية واجتماعية قديمة، عندما كانت المجتمعات الزراعية والرعوية تعتمد بصورة أكبر على القوة العضلية والعمل البدني، وكان الذكور يشكلون مورداً مهماً للعمل والحماية والدفاع.
لكن السؤال الذي ينبغي طرحه اليوم هو: لماذا تستمر هذه النظرة في مجتمع تغيرت فيه شروط الحياة بصورة جذرية؟ فالمرأة السودانية المعاصرة لم تعد مجرد عنصر تابع داخل الأسرة؛ إنها منتجة ومزارعة وتاجرة وطبيبة ومعلمة ومهندسة وموظفة وصاحبة مشروع، وفي كثير من الأسر أصبحت المعيل الأساسي أو أحد أهم المعيلين. كما أن النساء في ظروف الحرب والنزوح أصبحن في مقدمة من يتحملون مسؤولية البقاء على قيد الحياة. ومع ذلك، لا تزال الثقافة في كثير من الأحيان تتعامل مع الذكر باعتباره “المستقبل” والأنثى باعتبارها “مشروع زواج”.
الختان.. تحول الجسد إلى مجال للسيطرة
ثم ينتقل العنف إلى مستوى أكثر مباشرة، من خلال ختان الإناث وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، وهي ممارسة لا يمكن اختزالها في كونها “عادة” أو “طقساً اجتماعياً”، لأنها تمثل شكلاً من أشكال السيطرة على جسد الفتاة وحقوقها الجسدية.
تتعرض الطفلة لهذه الممارسة في سن مبكرة، من دون قدرة حقيقية على الموافقة أو الرفض، وغالباً ما تُبرر باسم العفة والطهارة والشرف، رغم أن هذه الممارسة لا علاقة لها بحماية كرامة المرأة أو أخلاقها. كما أن بعض أشكال ختان الإناث، ولا سيما الأكثر شدة، قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تشمل الالتهابات، ومشكلات التبول، والألم المزمن، ومضاعفات الدورة الشهرية والحمل والولادة، إضافة إلى آثار نفسية قد تمتد لسنوات طويلة. والأهم من كل ذلك أن القضية لا تتعلق بالضرر الصحي وحده، وإنما بسؤال أعمق: من يملك جسد المرأة؟ فحين يُتخذ القرار بشأن جسد طفلة من دون موافقتها، فإن الأمر يتجاوز حدود “التقاليد” إلى انتهاك واضح لحقها في سلامتها الجسدية وفي اتخاذ القرارات المتعلقة بجسدها وحياتها.
التعليم .. معركة قديمة لم تُحسم بعد
ومع اختلاف أشكال العنف والتمييز باختلاف العمر والمرحلة الاجتماعية، تتعرض الفتيات أيضاً لقيود تحد من حركتهن وحقهن في الفضاء العام والوصول المتكافئ إلى التعليم. ومع ذلك، فإن تاريخ المرأة السودانية يقدم نماذج نضالية مهمة في مواجهة هذه القيود. فقد لعبت رائدات الاتحاد النسائي السوداني منذ خمسينيات القرن الماضي دوراً مهماً في توسيع فرص تعليم النساء والفتيات، ولم يكن التعليم بالنسبة إليهن مجرد خدمة اجتماعية، وإنما كان مدخلاً للتحرر والمشاركة والمواطنة. ومن المبادرات المهمة التي ارتبطت بهذا النضال افتتاح مدارس للبنات في العاصمة، والسعي إلى إيصال التعليم إلى الأحياء والمناطق التي كانت تعاني نقصاً في الخدمات التعليمية.
لكن هذه المعركة لم تنتهِ، فالفجوة التنموية والتهميش الجغرافي ما زالا يحولان دون وصول آلاف الفتيات في الريف ومناطق النزاع والأطراف إلى التعليم. وقد فاقمت السياسات الاقتصادية التي قلصت الإنفاق العام ورفعت أعباء المعيشة من صعوبة الوصول إلى التعليم، وحوّلت التعليم تدريجياً من حق عام إلى خدمة تتفاوت فرص الحصول عليها وفق القدرة الاقتصادية.
كما أن الفجوة لا تتعلق فقط بالوصول إلى المدرسة، وإنما ببيئة التعليم نفسها. ففي كثير من المناطق، تعاني مدارس البنات من ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والمرافق الصحية الآمنة. وليس من السهل أن ننسى الحوادث المأساوية التي كشفت هشاشة هذه البيئة، ومنها وفاة معلمات أو طالبات نتيجة انهيار مرافق مدرسية، بما في ذلك حوادث انهيار دورات المياه. فأي عدالة نسوية نتحدث عنها إذا كانت الفتاة لا تملك حق الوصول الآمن إلى المدرسة؟
الزواج المبكر.. مصادرة المستقبل
ومع انتقال الفتاة إلى مرحلة عمرية أخرى، يأخذ العنف شكلاً أكثر تعقيداً وخطورة، من خلال الزواج المبكر أو القسري. فالزواج قبل اكتمال النضج الجسدي والنفسي والاجتماعي قد يحرم الفتاة من مواصلة التعليم، ويقيد فرصها الاقتصادية، ويضعها في علاقات غير متكافئة، فضلاً عن المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة في سن مبكرة.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة في البيئات الفقيرة ومناطق النزاع والنزوح، حيث قد يتحول الزواج إلى وسيلة تتصور الأسرة من خلالها أنها تحمي الفتاة أو تخفف أعباءها الاقتصادية. لكن حماية الفتاة لا تكون بمصادرة حقها في الاختيار، وإنما بتوفير التعليم والأمان والاستقلال الاقتصادي والحماية القانونية. فالفتاة ليست مشروع زواج، وليست ملكاً للأسرة، ولا ينبغي أن يكون جسدها ومستقبلها مجالاً لاتخاذ قرارات الآخرين نيابة عنها.
من الحق في التصويت إلى الحق في صناعة القرار
لم تكن المشاركة السياسية للمرأة السودانية نتيجة طبيعية لتطور المجتمع، وإنما كانت ثمرة نضالات طويلة خاضتها النساء وانتزعن من خلالها حقوقاً أساسية. وقد لعبت رائدات الحركة النسائية، وفي مقدّمتهن ناشطات الاتحاد النسائي السوداني، دوراً تاريخياً في النضال من أجل الحقوق السياسية، بما فيها حق المرأة في التصويت والترشح والمشاركة العامة.
وبفضل هذه النضالات وصلت نساء سودانيات إلى مواقع قيادية في الدولة والنقابات والمجتمع المدني والجامعات والمهن المختلفة، لكن الحصول على الحقوق القانونية لم يؤدِّ تلقائياً إلى تحقيق المساواة الفعلية. ففي كثير من الأحزاب والكيانات السياسية والنقابية، لا تزال مشاركة النساء أقرب إلى المشاركة العددية منها إلى المشاركة في صناعة القرار. تُستدعى النساء للتعبئة الجماهيرية، والعمل التنظيمي، والحملات الانتخابية، بينما تظل دوائر القرار العليا في أيدي الرجال.
وقد كشفت ثورة ديسمبر هذا التناقض بصورة واضحة. فقد كانت النساء في الصفوف الأولى من الثورة، وشاركن في الاحتجاج والتنظيم والإعلام والإغاثة والحماية المجتمعية، وقدمن نماذج استثنائية من الشجاعة والمبادرة. لكن حضورهن الكبير في الشارع لم ينعكس بالقدر نفسه على مواقع اتخاذ القرار خلال المرحلة الانتقالية. وهذا يظهر أحد أهم تناقضات العدالة النسوية وهو أن تكون المرأة حاضرة عندما يحتاجها المجتمع إلى التضحية، وغائبة عندما يبدأ توزيع السلطة.
نحو تفكيك الثقافة التي تنتج العنف
إن مواجهة هذا الواقع لا يمكن أن تتم من خلال قوانين منفردة أو حملات موسمية، وإنما تحتاج إلى مشروع طويل المدى لإعادة بناء الثقافة الاجتماعية نفسها. والعدالة النسوية في السودان ليست معركة ضد الرجال، ولا صراعاً مع المجتمع، وإنما هي معركة من أجل مجتمع أكثر عدلاً، تكون فيه الكرامة والحقوق والفرص متاحة للنساء والرجال على قدم المساواة. ولتحقيق ذلك، يمكن التركيز على ثلاثة مسارات مترابطة:
أولاً: إعادة بناء الوعي الثقافي والتراثي
نحتاج إلى مراجعة نقدية للموروث الشعبي، بما في ذلك الأمثال والأغاني والطقوس والتصورات التي تعيد إنتاج التمييز ضد النساء. ولا يعني ذلك رفض التراث أو محوه، وإنما التمييز بين ما يعبر عن قيم إنسانية مشتركة وما يعيد إنتاج علاقات اجتماعية تجاوزها الزمن. وفي المقابل، ينبغي إعادة الرموز التاريخية الإيجابية، مثل الكنداكات، إلى الوعي الجمعي، ليس باعتبارهن شخصيات أسطورية للاحتفاء، وإنما باعتبارهن دليلاً على أن المرأة السودانية لم تكن تاريخياً غريبة عن السلطة والمعرفة وصنع القرار.
ثانياً: الإصلاح التشريعي والمؤسسي
لا يمكن للعدالة النسوية أن تتحقق من دون منظومة قانونية تحمي النساء والفتيات من العنف والتمييز.
ويشمل ذلك التطبيق الفعلي للقوانين التي تجرّم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، ومواجهة الزواج المبكر والقسري، ومراجعة قوا ين الأحوال الشخصية التي تكرس عدم التكافؤ، إلى جانب ضمان وصول النساء إلى العدالة والحماية القانونية. لكن القانون وحده لا يكفي؛ إذ يجب أن تتغير أيضاً المؤسسات التي تنفذ القانون، وأن تصبح حماية النساء من العنف جزءاً أصيلاً من عمل الشرطة والقضاء والتعليم والصحة والمؤسسات الاجتماعية.
ثالثاً: التمكين الاقتصادي المستدام
لا يمكن الحديث عن استقلال المرأة بينما تظل رهينة للاعتماد الاقتصادي. فالتمكين الاقتصادي ليس مجرد توفير فرص عمل، وإنما بناء قدرة حقيقية للمرأة على امتلاك الموارد وإدارتها واتخاذ قراراتها باستقلال، عبر التعليم والتدريب والتمويل وحماية حقوق العاملات ودعم النساء في المناطق الريفية ومناطق النزاع. إن استقلال المرأة اقتصادياً هو أحد أهم المفاتيح لكسر الحلقة التي تربط قيمتها الاجتماعية بوجود الرجل في حياتها، أو تجعل من “الولد” الضمان الوحيد لمستقبل الأسرة.
العدالة تبدأ من إعادة تعريف المرأة في المجتمع
العدالة النسوية في السودان ليست ترفاً فكرياً ولا قضية تخص النساء وحدهن. إنها قضية مجتمع بأكمله، لأن المجتمع الذي يقبل التمييز ضد نصف أفراده لا يستطيع أن يبني دولة عادلة أو ديمقراطية أو مستقرة. لقد قطعت المرأة السودانية شوطاً طويلاً في كسر الحواجز: دخلت المدرسة والجامعة، واقتحمت المهن، وناضلت من أجل حقوقها السياسية، ووقفت في الصفوف الأمامية للثورات، وتحملت أعباء الحرب والنزوح، وأصبحت في كثير من الحالات المعيل الأساسي لأسرتها.
لكن المفارقة أن المجتمع ما زال، في كثير من جوانبه، يطلب من المرأة أن تكون قوية عندما يحتاج إليها، ومطيعة عندما يتعلق الأمر بالسلطة، وأن تضحي عندما يتعلق الأمر بالأسرة، ثم يتجاهل حقها في اتخاذ القرار عندما يحين وقت اقتسام السلطة والموارد.
لذلك فإن معركة #عدالة_نسوية ليست مجرد معركة لإلغاء ممارسة هنا أو تعديل قانون هناك؛ إنها معركة لإعادة تعريف العلاقة بين المرأة والمجتمع والدولة. نحتاج إلى ثقافة لا تقيس قيمة البنت بموعد زواجها، ولا قيمة المرأة بعدد أطفالها، ولا قيمة المطلقة بحالتها الزوجية، ولا قيمة العاملة بمدى خضوعها، ولا قيمة السياسية بقدرتها على التعبئة فقط.
نحتاج إلى مجتمع يرى المرأة إنساناً كاملاً، صاحب حق في جسده، وتعليمه، وعمله، وحركته، واختياراته، ومشاركته السياسية، وصوته وقراره. فالعدالة النسوية لا تعني أن تحصل النساء على امتيازات فوق الرجال؛ بل تعني أن تتوقف البنية الاجتماعية عن منح الرجال امتيازات لمجرد كونهم رجالاً.
ومن هنا تبدأ العدالة، حين لا تعود المرأة مطالبة بإثبات أنها تستحق حقوقها، بل يصبح حقها في الكرامة والمساواة والاختيار أمراً بديهياً لا يحتاج إلى إثبات.

