الخميس, أكتوبر 8, 2026
أخباراقتصاد

الطيور والآفات الزراعية تهدد مشروع الجزيرة والمناقل

كتب: حسين سعد

حذّر باحث زراعي من اتساع نطاق الآفات التي تهدد المحاصيل في مشروع الجزيرة والمناقل، بالتزامن مع انتشار واسع للطيور في عدد من الترع والمصارف والغابات والحواشات والقرى التابعة لقسم أبوقوتة الزراعي بمحلية الحصاحيصا، وسط دعوات لتدخل عاجل من فرق الوقاية والمكافحة.

وقال الباحث الزراعي الشامي الصديق آدم العنية، في مقال نشره على «فيسبوك»، إن الآفات الحشرية والمرضية والحيوانية أصبحت من العوامل المؤثرة على إنتاجية المحاصيل، فضلاً عن مساهمتها في رفع تكلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع تكاليف المكافحة.

وأوضح أن فئران الحقول من أبرز الآفات التي تهاجم المحاصيل منذ بداية الزراعة، إذ تتغذى على البذور قبل إنباتها والبادرات، كما تهاجم سنابل القمح وكيزان الذرة ومحاصيل الخضر، ما قد يضطر المزارعين إلى إعادة الزراعة أو إجراء عمليات الرقاعة. وحذّر من الاستخدام غير الآمن لمبيدات القوارض، نظراً لسميتها العالية للإنسان والحيوان.

وأشار الشامي إلى أن حشرة الحفار، المعروفة محلياً بـ«العنجوش» و«كلب البحر» و«الباحت»، تهاجم جذور النباتات، خصوصاً في التربة الرطبة، فيما تمثل الدودة القارضة خطراً على المحاصيل في مراحل الإنبات والنمو الأولى، حيث تتسبب في قرض الأوراق والسيقان وسقوط النباتات.

كما تنتشر، بحسب الباحث، حشرات المن والذبابة البيضاء ونطاطات الأوراق والبق الدقيقي على نطاق واسع، خاصة في محاصيل الخضر، إلى جانب القطن والذرة. وتمتص هذه الحشرات عصارة النبات وتضعفه، فيما تفرز «الندوة العسلية» التي تساعد على نمو الفطريات وجذب الغبار، وقد تؤدي الإصابات الشديدة إلى ذبول النباتات. كما يمكن لبعضها، خصوصاً الذبابة البيضاء، نقل مسببات الأمراض الفيروسية.

وحذّر الشامي من أن الاستخدام المتكرر وغير العلمي للمبيدات أدى إلى زيادة مقاومة بعض الآفات، مشيراً إلى أن الرش بفواصل زمنية قصيرة لا يضمن خفض أعداد الحشرات، بينما يرفع تكاليف الإنتاج ويزيد مخاطر التلوث البيئي.

ودعا الشامي هيئة البحوث الزراعية والجهات المختصة وفرق الوقاية والمكافحة إلى تعزيز الرصد الميداني وتحديد بؤر انتشار الآفات مبكراً، واعتماد برامج متكاملة للمكافحة، إلى جانب تدريب المزارعين على التعرف المبكر على الآفات واختيار وسائل المكافحة المناسبة.

وفي سياق متصل، أجرى قسم أبوقوتة الزراعي بوحدة المحريبا بمحلية الحصاحيصا، في 5 أكتوبر 2026، حصراً ميدانياً لبؤر تواجد الطيور تمهيداً لتدخل فرق الوقاية والمكافحة بصورة عاجلة.

وبحسب الحصر الذي أعده المهندس جمال محمد علي، مفتش مكتب عبد الماجد 103، ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي، رُصدت الطيور في مكتب عبد الماجد بالترع 8 و9 و10 و11، والفرع بالكامل، والترعتين «2 ألف» و«2 ب» والترعة «2 ج»، إضافة إلى قرية عبد الماجد وحلة الشجر وأم تربة الشبيلية وموقع بالترعة 1 يمين مقابر الخيران.

وشمل الحصر كذلك منطقة الطيار، حيث رُصدت الطيور في غابة عبد الماجد، والمصرف الممتد من القنطرة 68 إلى ترعة أبو شد، وترعة التوحيد بمحاذاة ترعة التب، وترعة الجنائية – وادي النيل، وترعة فوز الناقة مع الغابة، ونهاية ترعة المجمع، والميجر من القنطرة 68 حتى ري عبد الماجد.

وفي مكتب أبوقوتة، شملت بؤر الانتشار غابة سعادة الكواهلة والمصرف الواقع في نهاية ترعتي بركة والمخيرف حتى الغابة، بمحاذاة ترعة أبوسنينة، بينما شمل الحصر في مكتب بجيجة ترعة ود بلال والحواشات الأخيرة منها، من نمرة 1 وحتى نمرة 18.

ويشير الحصر إلى اتساع رقعة انتشار الطيور في مناطق زراعية ومائية متعددة، في وقت تتزامن فيه مع آفات أخرى تهدد المحاصيل، ما يعزز الحاجة إلى الرصد المبكر والتدخل السريع والإدارة المتكاملة للآفات للحد من خسائر المزارعين وحماية الإنتاج الزراعي في مشروع الجزيرة والمناقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *