الخميس, أكتوبر 15, 2026
أخبارسياسة

أمبرو: (53%) من الأطفال يعانون سوء التغذية الحاد وتحذيرات من كارثة إنسانية

كتب: حسين سعد

كشف تقرير صادر عن مجلس تنسيق غرف طوارئ محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار النزاع المسلح والجفاف وفشل الموسم الزراعي، إلى جانب الانقطاع شبه الكامل للمساعدات الإنسانية الدولية منذ مارس 2026.

وأوضح التقرير، الصادر في أكتوبر الجاري، أن 53% من الأطفال دون سن الخامسة في المحلية يعانون سوء التغذية الحاد، بينهم 18% في حالات وخيمة تهدد حياتهم، مشيراً إلى أن معدلات سوء التغذية تجاوزت عتبة المجاعة وفقاً للمؤشرات الواردة في التقرير.

وحصر مجلس التنسيق 6,237 أسرة نازحة حديثاً، تضم 36,347 شخصاً، بينهم 21,152 طفلاً، يتوزعون على 11 موقعاً شمال المحلية، ويعيش كثير منهم في العراء وتحت الأشجار وفي الأودية وكهوف الجبال، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية ومستلزمات الإيواء.

وأشار التقرير إلى أن أمبرو، الواقعة في أقصى شمال غرب دارفور، شهدت موجات متتالية من النزوح والقتال منذ ديسمبر 2025، بعدما كانت ملاذاً لآلاف الفارين من مدينة الفاشر ومناطق أخرى. وأفاد بأن الهجوم الذي وقع في 24 ديسمبر 2025 أسفر، بحسب مصادر أوردها التقرير، عن مقتل أكثر من 200 شخص وفقدان نحو 150 آخرين، فضلاً عن نزوح آلاف الأسر وخروج مستشفى أمبرو الريفي عن الخدمة.

وأضاف أن القتال تجدد خلال يونيو ويوليو 2026، وشمل هجمات على منطقة خزان أورشي وعدداً من القرى والأسواق ومصادر المياه، ما أدى إلى تدمير ممتلكات وتفاقم معاناة السكان. كما استمرت المواجهات وتبدل السيطرة على المنطقة خلال الأشهر التالية، مع تواصل النزوح نحو الحدود التشادية.

ودعا التقرير المانحين والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل خلال الثلاثين يوماً المقبلة لتوفير الغذاء للأسر النازحة، وإطلاق برامج لعلاج سوء التغذية، وتوفير المياه النظيفة، وإرسال قوافل طبية وتنفيذ حملات تطعيم ضد الحصبة، إلى جانب تقديم تمويل مباشر لغرف الطوارئ القاعدية.

وشدد التقرير على ضرورة إجراء توثيق مستقل لانتهاكات حماية المدنيين وإحالة المعلومات إلى آليات الرصد المختصة، محذراً من أن استمرار القتال والجفاف وغياب المساعدات ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في محلية أمبرو، التي يعتمد سكانها، البالغ عددهم وفق تقديرات محلية أكثر من 500 ألف نسمة، بصورة أساسية على الزراعة المطرية والرعي والتجارة عبر الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *