الأربعاء, مايو 13, 2026
أخبارسياسة

بعثتا تقصي الحقائق الإفريقية والأممية تطالبان بوقف الحرب ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

كتب: حسين سعد

أطلقت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، إعلاناً مشتركاً شديد اللهجة، حذرتا فيه من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والحقوقية في السودان، مؤكدتين أن البلاد تواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وصدر الإعلان المشترك خلال أعمال الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية المنعقدة في بانجول تلقت مدنية نيوز نسخة منه، حيث أكدت البعثتان التزامهما بمواصلة توثيق الانتهاكات ودعم جهود حماية المدنيين وتحقيق العدالة والمساءلة في السودان.

وأشار البيان إلى أن النزاع المسلح المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وأدى إلى موجات نزوح جماعي، وانهيار واسع للخدمات الأساسية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي.
وأعربت البعثتان عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بالأنماط المستمرة للانتهاكات الجسيمة، والتي تشمل القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، إضافة إلى الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية والمرافق الطبية ومخيمات النازحين.

وسلط الإعلان الضوء بشكل خاص على الأوضاع المتدهورة في إقليم دارفور، خاصة في مدينة الفاشر، إلى جانب مناطق كردفان، محذراً من تصاعد مخاطر ارتكاب جرائم فظائع جماعية، واستمرار الحصار والنزوح القسري والعنف ذي الطابع العرقي.

ودعت البعثتان جميع أطراف النزاع إلى وقف فوري للهجمات ضد المدنيين، والانخراط في وقف إطلاق نار مستدام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع اتخاذ تدابير عاجلة لحماية النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

كما شدد البيان على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال النزاع، مع التأكيد على أهمية التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم إنشاء آلية أفريقية للمساءلة الجنائية في السودان.

وأكد الإعلان أن الحل العسكري لن يقود إلى استقرار دائم، مشدداً على أن مستقبل السودان يتطلب عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، تضمن مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني، وتؤسس لمسار قائم على العدالة وحماية المدنيين وإنهاء الإفلات من العقاب.

وختمت البعثتان بيانهما بالتأكيد على أن السلام المستدام في السودان لن يتحقق إلا عبر المساءلة والعدالة والحكم المدني الشامل، محذرتين من أن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من العنف والانهيار الإنساني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *