مجلس نقابة الصحفيين يؤكد مغادرة التحالفات السياسية وفي مقدمتها (صمود)
نيروبي: مدنية نيوز
أكد مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، أن قرار مغادرة التحالفات ذات الطابع السياسي والتنظيمي، وفي مقدمتها تحالف «صمود»، هو قرار مبدئي لا لبس فيه، ولا تراجع عنه.
وقال المجلس في بيان توضيحي اليوم الثلاثاء، إن القرار لا تردد في إنفاذه، بما يحفظ وحدة النقابة وتماسكها، ويعزز استقلال قرارها النقابي، دون أن يفت ذلك في عضد القوى المدنية العاملة على وقف الحرب والداعية إلى استعادة الحكم المدني الديمقراطي، أو ينتقص من دور النقابة ومواقفها المبدئية في الدفاع عن الحريات والعمل على استعادة المدنية وسيادة الديمقراطية.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي
الزملاء والزميلات، أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين، وجميع الحادبين على أمن واستقرار الوطن، والداعمين لمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة (الحرية والسلام والعدالة)، والمناهضين لاستمرار الحرب وتداعياتها على أمن وسلامة ووحدة البلاد، لكم جميعاً التحية والتقدير.
لاحظ مجلس النقابة تعامل بعض العضوية مع قرار المجلس بالانسحاب من التحالفات السياسية، الوارد في البيان الختامي لدورة الانعقاد الرابعة عشرة للمجلس، بشيء من سوء الفهم، وعدم إدراك لموقف المجلس المبدئي في الحفاظ على استقلالية النقابة ووحدتها.
ويود المجلس، في هذا السياق، توضيح بعض الملابسات الإجرائية التي صاحبت صياغة البيان الختامي، والتي أسهمت في إثارة هذا اللبس. فقد جرى، بالتصويت داخل المجلس، إحالة البيان إلى مقرر المجلس بغرض إضافة فقرة الاعتذار للقاعدة الصحفية عن تعذر انعقاد الجمعية العمومية في ميقاتها المحدد ، ولم يتدخل المقرر إطلاقاً في إعادة صياغة أي فقرة في البيان، ولم يحال الأمر إلى اللجنة المعنية باعتبارها الجهة المخولة بإعداد الصياغة النهائية للبيان. حيث قام المقرر ، فقط، بتضمين الاعتذار للقاعدة الصحفية في مسودة البيان، واضافته ايضا لتوصية المجلس بالتنوية للأوراق المرفقة .
كما يوضح المجلس أن بعض أعضاء اللجنة المعنية تمسكوا بصياغة توصيات الورقة السياسية باعتبارها المرجعية التي أجازها المجلس من خلال مداولاته وتصويته،
وعليه، نؤكد للجميع أن قرار مغادرة التحالفات ذات الطابع السياسي والتنظيمي، وفي مقدمتها تحالف «صمود»، هو قرار مبدئي لا لبس فيه، ولا تراجع عنه، ولا تردد في إنفاذه، بما يحفظ وحدة النقابة وتماسكها، ويعزز استقلال قرارها النقابي، دون أن يفت ذلك في عضد القوى المدنية العاملة على وقف الحرب والداعية إلى استعادة الحكم المدني الديمقراطي، أو ينتقص من دور النقابة ومواقفها المبدئية في الدفاع عن الحريات والعمل على استعادة المدنية وسيادة الديمقراطية.
كما يؤكد المجلس أن الخروج من التحالفات السياسية والتنظيمية لا يعني الانكفاء أو العزلة، ولا يمثل تراجعاً عن القضايا الوطنية والنقابية التي ظلت النقابة منحازة إليها، وفي مقدمتها وقف الحرب، وحماية المدنيين، والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
ويؤكد المجلس كذلك عدم وجود أي تعارض بين استقلال النقابة عن التحالفات السياسية والتنظيمية وبين التنسيق والتعاون مع القوى النقابية المنتخبة والقوى المدنية، في القضايا المشتركة التي تخدم مصالح الصحفيين والشعب السوداني، وعلى رأسها العمل من أجل إيقاف الحرب، وتحقيق السلام، والإعلاء من قيمة الحفاظ على وحدة السودان أرضاً وشعباً.
إن استقلال النقابة ليس موقفاً ظرفياً أو تكتيكياً، وإنما هو مبدأ أساسي لضمان وحدة عضويتها، وتنوعها، وقدرتها على تمثيل جميع الصحفيين والصحفيات، بعيداً عن الاستقطابات والانقسامات السياسية، وبما يمكنها من أداء دورها النقابي والمهني باستقلالية وفاعلية.
وفي هذا الإطار، يدعو المجلس جميع الزميلات والزملاء أعضاء النقابة إلى تجاوز سوء الفهم والجدل الذي صاحب هذا القرار، والاحتكام إلى ما أقرته مؤسسات النقابة وقراراتها، والعمل معاً من أجل تعزيز وحدتها واستقلالها، باعتبارهما شرطين أساسيين لقيام النقابة بدورها في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ السودان.
نسأل الله أن يحفظ وطننا السودان، ويمنّ عليه بالأمن والأمان، وأن يوقف الحرب، ويصون وحدة شعبه وأرضه.
مجلس نقابة الصحفيين السودانيين
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م

