الأربعاء, يوليو 29, 2026
تحقيقات

كيف تحولت السودانيات المدنيات إلى متهمات بالتعاون مع الدعم السريع؟

(كل ما فعلناه أننا حاولنا أن نعيش)..

تحقيق: (مدنية نيوز)

وراء أبواب السجون السودانية، تقبع عشرات النساء بعد إدانتهن أو محاكمتهن بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع إبان حرب الخامس عشر من أبريل 2023، استناداً إلى المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي السوداني لعام لسنة 1991. وأُجيز هذا القانون في عهد حكومة “الإنقاذ”، وتحديداً في إطار مشروعها التشريعي الذي أعاد صياغة منظومة الجرائم ذات الطابع السياسي والأمني، وتصل عقوبات هذه المواد إلى الإعدام أو السجن لسنوات طويلة. في تحقيقنا هذا، نكشف -من خلال مقابلات مع تسعة مصادر مُطّلعة وعشرة سجينات إضافة للمنظمات الحقوقية وتقاريرها- أن كثيراً من المتهمات لم يحملن السلاح، بل كنّ بائعات شاي وطعام، ومعلمات، وربات منازل، أو نساء بقين في مناطق سيطرة الدعم السريع، ولم يجدن خياراً سوى التكيف مع واقع فرضته الحرب.

ويعتمد التحقيق بشكل رئيسي على المعلومات الأولية التي تم جمعها من المصادر مباشرة لندرة المصادر المفتوحة التي تناولت هذه القضية.

احتجاز ومحاكمات

وّثقنا خلال زيارتنا لسجن أم درمان النسائي، المُسمى بدار التائبات في الخرطوم، وحده 60 امرأة محتجزة بتهمة التعاون مع الدعم السريع، ما يعني حوالي 10% تقريباً من عدد النساء المحتجزات حاليا داخل هذا السجن وعددهن 563، إضافة لـ83 طفلاً يقيمون مع أمهاتهم.

ويُعدّ هذا السجن (المؤسسة الإصلاحية) الرئيسية المخصصة لاحتجاز النساء في السودان، ويضم نزيلات موقوفات على ذمة التحقيق ومحكومات بأحكام متفاوتة المدد. وتتنوع القضايا التي تدخل بسببها النساء إلى السجن لتشمل الجرائم الجنائية مثل القتل والاعتداء، والجرائم المتعلقة بالمخدرات، والسرقة والاحتيال والتزوير والجرائم المالية الأخرى، إضافة إلى بعض القضايا المرتبطة بالنزاعات المسلحة أو المخالفات القانونية المختلفة.

وتعيش النزيلات في عنابر وغرف جماعية تختلف أوضاعها بحسب أعداد السجينات والإمكانات المتاحة، بينما تعتمد الحياة اليومية على نظام يشمل الغذاء ومياه الشرب والزيارات الأسرية والخدمات الصحية.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

تقبع في هذا السجن إلى الآن أكثر من 60 امرأة يواجهن أحكاماً أو محاكمات بموجب المادتين (50) و (51) بحسب ما قالت لنا ثلاثة سجينات وطبيبة وموظفات بالسجن. من بينهن سحر (اسم مستعار) 27 عامًا وهي أم لثلاثة أطفال، ومحكومة بالإعدام بتهمة التعاون مع الدعم السريع. كانت عيناها ممتلئتان بالدموع، حيث بدأت تحكي قصتها المؤلمة. قالت: “تم اعتقالي في نوفمبر 2023 أثناء مغادرتي الخرطوم متوجهة إلى عطبرة. مكثت 9 أشهر في الخلية الأمنية، تعرضت خلالها للضرب والعنف، وفقدت ثلاثة من أسناني بسبب التعذيب. تعرضت للاعتداء الجنسي، وتم الضغط على للاعتراف بالتعاون تحت التهديد”.

سحر، التي كانت تعمل مترجمة وتدعم أسرتها، تشعر الآن بأن مصدر رزقهم قد توقف بسبب اعتقالها دون جرم. وقد حوكمت سحر بحسب مادة “تقويض النظام الدستورى” تضيف سحر: “أصبح لدي شعور بأن الحيوانات أرحم من هؤلاء البشر. أعيش كل دقيقة في عذاب بسبب بعدي عن أطفالي”، ورغم كل الألم، تظل متمسكة بالأمل في رحمة الله.

أما مريم الممرضة (اسم مستعار)، التي بقيت في منطقتها عندما وقعت تحت سيطرة الدعم السريع لتستمر في عملها بمساعدة المرضى والجرحى فاتُهمت عند استعادة الجيش للخرطوم في فبراير 2024 بالتعاون، تقول مريم “أنا أعمل بالحقل الطبي، ومن واجبي وبحسب أخلاق المهنة علي أن أعالج كل من يتردد للنقطة الطبية التي أعمل بها”، مشيرة إلى أنها اضطّرت في بعض الأحيان لتقديم العلاج للمقاتلين وهي تحت تهديد السلاح، كما تعرضت مريم للخطف مرتين لتعالج جرحى الدعم السريع قبل خروجهم من الخرطوم بشهرين بحسب روايتها.

مكثت مريم في الحراسة (احتجاز مؤقت) “9” اشهر ليُحكم عليها في أكتوبر 2024 بالسجن 10 سنوات، وهي الآن تنتظر النظر في استرحامها.

النصوص القانونية

ينص القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 في مادته رقم (50) التي تحمل عنوان “تقويض النظام الدستوري” على أنه: “يُعد مرتكباً جريمة تقويض النظام الدستوري كل من يرتكب فعلاً يقصد به أو يحتمل أن يؤدي إلى تغيير النظام الدستوري في الدولة بوسائل غير مشروعة، أو استخدام القوة أو العنف أو أي وسيلة غير قانونية، ويعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو أي عقوبة أقل”.

أما المادة (51) فعنوانها “إثارة الحرب ضد الدولة”، وفيها: يُعد مرتكباً جريمة إثارة الحرب ضد الدولة كل من يشارك أو يحرض أو يعاون بأي وجه في إثارة الحرب ضد الدولة أو أي من قواتها النظامية، أو يقدم دعماً مادياً أو معنوياً لذلك، ويعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لفترة أقل.”إذ أن هذه تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن لسنوات طويلة.

ويشير المحامي عبد الباسط الحاج إلى أن هذه المواد صيغت بطريقة تسمح باستخدامها ضد المدنيين والمعارضين السياسيين، مؤكداً أن مصطلح “المتعاونين” لا وجود له أصلاً في القانون السوداني، وأن عبارة “المعاونة بأي وجه” فتحت الباب لتفسيرات واسعة قد تشمل أفعالاً مرتبطة بالبقاء على قيد الحياة، لا بالمشاركة في الحرب. كما يشير إلى أن المدنيين الذين بقوا في مناطق سيطرة الدعم السريع كانوا يعيشون تحت الإكراه، وهو ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار وفق قواعد القانون الدولي الإنساني الذي يعتبر أي شخص موجود في مناطق النزاع سواء كان جريحا، مريضا، أو مواطنا وهو غير مشارك في النزاع يعتبر محمي تحت سلطة الطرف المسلح الذي يسيطر على منطقة النزاع ولا يعتبر بأي حال مشاركا في النزاع إلا إذا حمل سلاح.

زيارة النائب العام “انتصار أحمد” للسجن في 8 أبريل 2026

تهم فضفاضة

ويضيف المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عثمان البصري -الذي يتولى حاليا قضايا تسع نساء يُحاكمن بهذه التهم- إن نحو 90% من النساء اللاتي تابع قضاياهن يعملن في بيع الشاي أو الطعام، ويضيف: “مجرد البقاء في منطقة خاضعة لسيطرة الدعم السريع أصبح سبباً كافياً لإثارة الشبهة”.

وبحسب إفادات 4 محاميين بمنطقة الخرطوم وام درمان، فإن عدد أكثر من 100 بلاغ ضد النساء بالتعاون مع الدعم السريع استندت إلى خصومات شخصية أو اتهامات عامة، بينما استُخدمت نصوص قانونية تتعلق بـ “تقويض النظام الدستوري” و”إثارة الحرب ضد الدولة” لتوجيه اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام ومصادرة الممتلكات في حق نساء فقط وجدن أنفسهن مُعيلات لا يمتلكن ثمن قوت اليوم، أو في الغالب هي خصومات ومنافسات على قضايا زواج أو قصص حب.

من هذه القصص، قصة سمية (اسم مستعار) والتي تبلغ من العمر 25 عاما التي وجدت نفسها متهمة بسبب تبليغ جارهم عنها عندما شاهدها في فيديو مصور وهي تحضر حفل زفاف لإحدى منسوبي الدعم السريع بشرق الجزيرة (جنوبي العاصمة الخرطوم) في أغسطس 2024″، وبسبب ذلك حُكِم على بالإعدام بعد احتجازها من إحدى القرى غرب الجزيرة. وبعد الاستئناف جاء الحكم النهائي بعشر سنوات سجن، وتقول سمية: “انقطع الأمل في أن أعود لأكمل جامعتي، وحتى الزيارات العائلية مقيدة ومراقبة” بحسب قولها. وعن الفيديو تقول…”حفل الزفاف أقيم في الميدان الذي يفتح على منزلنا، وخرجت أتفرج مثلي وسائر الناس حتى إنني لم أتعرف على العروسين، وكل التحقيق معي كان يدور حول أنني كنت سعيدة بالزواج مما يعني أنني اقبل مؤسسة الدعم السريع، فاتهموني بالتعاون ولم يسمعوا رأيي”.

وبالحصول على الفيديو محل الاتهام تقول سمية إنها لم تراه في الأساس ولم يعطوها أدلة تؤكد الاتهام سوى الحديث المباشر من الشخص الذي اتهمها، وتضيف ربما لأنني في السابق كنت انتقد تهديداته المستمرة للنساء والبنات أو ربما فعل ذلك لنفوذه وامتلاكه السلطة.. لا أدري كل ما أعرفه أنني حضرت عرسا وكانت النتيجة عشر سنوات من السجن”.

أوراق حكم قضائي

الموت عطشا أو شنقاً

وإن كانت الصدفة هي ما رمت بسمية في السجن، فقد كان البحث عن مقوّمات الحياة الأساسية هو تهمة خادمة الله (اسم مستعار) التي كانت تعيش في منطقة المزاد بالخرطوم بحري (شمالي العاصمة الخرطوم).

كانت خادمة الله وهي محامية تحت التدريب، تجمع أطفال الحي لتحفيظهم القرآن بعد توقف المدارس خلال فترة الحرب، ومع انقطاع المياه، كانت تجلب الماء مثل بقية السكان الذين كان عددهم 5 أسر (نساء وأطفال) من صهريج المياه الوحيد الذي كانت توفره قوات الدعم السريع. بعد استعادة الجيش للمنطقة، اعتُقلت وحُكم عليها بالإعدام وقد حصل الفريق على صورة الحكم، قبل أن يُخفف إلى السجن عشرين عاماً، بينما لا تزال قضيتها أمام المحكمة العليا. ويشهد أحد سكان الحي: لصالحها ويقول “كانت تساعد الناس… وفجأة أصبحت متهمة بإثارة الحرب ضد الدولة رغم أننا كنا نورد الماء كلنا من نفس المورد، إلا أن هذه الاتهامات أحيانا لا تستند لمنطق”.

من هذه التهم أيضاً ما توّجه لامرأة تجاوزت السبعين من عمرها قابلناها في سجن أم درمان، وقد كانت تعيل أسرتها ببيع الطعام. وعند سيطرة الدعم السريع على منطقتها، كان بعض المقاتلين يشترون منها الطعام، وأحياناً يأخذونه دون مقابل. لاحقاً اعتُقلت، وأدينت بالسجن عشرين عاماً. وخلال ثمانية أشهر من الاحتجاز السابق للمحاكمة، قالت إنها تعرضت للاستغلال بإجبارها على الطهي وغسل الملابس داخل الحراسة.

وفي هذا الصدد تؤكد عادلة أبو بكر، مسؤولة وحدة الحماية بالمبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الإفريقي “شبكة صيحة” التي تعمل في قضايا النساء بإفريقيا، أن الاتهامات تحوّلت لاحقاً إلى كل امرأة بقيت في مناطق سيطرة الدعم السريع أو اضطرت للتعامل مع الأمر الواقع. وبحسب الرصد الذي قامت به صيحة بالتعاون مع المحامين “وجدنا أن كثيراً من المحتجزات كنّ طبيبات وممرضات وبائعات شاي وطعام، أجبرتهن ظروف الحرب على الاستمرار في تقديم الخدمات داخل مناطق سيطرة الدعم السريع” بحسب أبو بكر التي تعتبر بأن غموض مفهوم “التعاون” سمح باستخدامه بصورة واسعة.

صورة تعبيرية – (Rocco Fazzari)

“لا أعرف تهمتي”

بأسى تحكي هند (اسم مستعار) في الثلاثين من عمرها وهي مسجونة حاليا بسجن أم درمان: “كنت على خلاف مع زوجي لأسباب كثيرة من بينها أنه لا يجلب لنا الطعام، ففي يوم من أيام الحرب الشديدة خرجت مع أخريات لجلب الدقيق حتى أعد الطعام، ولأنني قررت الانفصال عنه، قام بإبلاغ اللجنة الأمنية بأنني متعاونة مع الدعم السريع، وأنني كنت أخرج لابتاع منهم الدقيق”، تواصل باكية: “وجدت نفسي مسجونة لأربعة أشهر دون ان توجه لي تهمة، ثم تفاجأت بإدانتي بالسجن عشرين عاماً بنصوص مواد لا أعرفها (أنا زاتي ما عارفة دا شنو ولا ان هنا ليه)”.

وليست هند الوحيدة التي لا تعرف سبب اعتقالها، فبحسب المقابلات التي أجريناها في السجن، قالت (8) نساء مُتهمات بالتعاون بأنهن لا يعرفن سبب حبسهنّ، مشيرات إلى أنه من غير المسموح لهنّ بالسؤال عن أي جرم ارتكبن، فإدارة السجن “تفرض عليهنّ رقابة صارمة” و”لا يسمح لهنّ بمقابلة المحاميين أو الأهل” حسبما ذكرن.

تروى المحررة في هذا التحقيق أنها التقت بداخل السجن بعشرين امرأة متهمات بالتعاون، بعضهن قضين عامين، البعض محكوم بالسجن عشر سنوات، وخمس حكم عليهن بالاعدام.

كذلك تعرضت محتجزة قابلناها في السجن وكانت تعمل معلمة بمرحلة الأساس للاتهام بالتعاون من زوجها الذي أراد الانتقام منها بسبب مطالبتها له بدفع نفقة الأطفال.

وتحكي أخرى رفضت الإشارة لمنطقتها انها كانت توثق للجرائم المرتكبة في حق البنات، وتروي “لم أتوقع أن يظن بي أحدهم السوء بعد ان انقذت طفلته القاصر من اغتصاب محقق، حيث ظل يتحرش بي لفترة طويلة، ولم اتردد في رفض كل إيحاءاته الجنسية وتصريحاته المستمرة، ولأنه ذو سلطة او اكتسب السلطة من الانضمام للجيش مستنفرا عبر التعبئة الشعبية اتهمني بأنني كنت متعاونة مع الدعم السريع لا لشيء إلا أنني رفضته، وها أنا ذا أدفع عشر سنوات من عمري”.

أطفال خلف القضبان

ولم تتوقف آثار المحاكمات عند النساء وحدهن، إذ يوثق التحقيق وجود عشرات الأطفال داخل سجن النساء بأم درمان، بينهم رضع وأطفال تجاوز بعضهم السن القانونية المسموح بها للإقامة مع أمهاتهم داخل السجون، بسبب غياب أي مأوى بديل لهم.

وبحسب قانون السجن، يعيش الأطفال مع أمهاتهم حتى عمر السنتين فقط.

إحدى الأمهات تقضي عقوبة الإعدام بينما يعيش طفلها البالغ عاماً ونصف معها داخل السجن، بعد أن وُجهت إليها تهمة التعاون فقط لأنها كانت زوجة لأحد عناصر الدعم السريع.

إحدى الأمهات وهي (ب.م) مع طفلتها الرضيعة روت لنا أنها قضت أكثر من (8) أشهر في التحقيق من قبل ما يُعرف بـ”الخلية الأمنية” حيث تعرضت للضرب والإهانة بحسب قولها، وتضيف “وبعد ان شارفت على الموت تم نقلي للنيابة، وفي النيابة وبعد 6 جلسات استمرت لستة أشهر تم توجيه تهم لي بالتعاون مع الدعم السريع بسبب مكالمات مع أفراد من أسرتي، وهم بحسب انتمائنا القبلي محسوبون على الدعم السريع ويسكنون بإحدى ولايات دارفور التي يعتبرونها حاضنة للدعم السريع، بعد الاسترحام تم شطب الحكم الصادر في حقي ومطلوب مني بحكم شفاهي مغادرة الخرطوم لأنني كقبيلة غير مرحب بي هنا”.

و”الخلية الأمنية” تم تكوينها بعد الحرب من الجيش، جهاز المخابرات العامة، الشرطة العسكرية، الاستخبارات العسكرية والمباحث ومجموعات العمل الخاص ومهمتها التحقيق في الجرائم المرتبطة بالحرب.

ويقول أحد افرادها- فضل حجب اسمه- للفريق إن لديها صلاحيات للتحقيق المطول دون توجيه تهم وذلك نسبة للأوضاع الأمنية التي تعيشها الدولة، وانها في الغالب توجه حتى القضاء للامتثال لقراراتها.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

استهداف النساء

ورصدت شبكة نساء القرن الأفريقي “صيحة” منذ استرداد الجيش لولاية الجزيرة والخرطوم استهداف لنساء على أساس الانتماء الإثني التي تنحدر من القبائل العربية. وتقول إن العدد يفوق المئات.

ووثّق تقرير للمنظمة لأكثر من 840 حالة احتجاز لنساء بين أغسطس 2024 وديسمبر 2025، تعرض عدد منهن للإهانة والعنف اللفظي، بينما استندت بعض الاتهامات بالتعاون مع الدعم السريع إلى الانتماء الإثني أو مكان الإقامة.

وأكد مصدر بالخلية الأمنية في إفادة غير رسمية لنا بأنهم “لا يتسامحون مع أي أمرأه أو شخص حتى لو فقط رد السلام لأحد أفراد الدعم السريع، وأن النساء كن سبباً في استمرار المليشيا وأنهن ساهمن في مد (العدو) بالمعلومات ويجب ان يدفعن الثمن”.

وبرر المصدر التعذيب او الاعتداء او حتى الاغتصاب على هؤلاء النساء “كعقوبة” لهن لأنهن قبلن التعامل مع “العدو” على حد تعبيره.

فيما أشار وكيل ثاني نيابة مكلف بملف المتعاونين إلى أنهم وجهوا التهم لأكثر من 1000 امرأة في ولاية واحدة، مضيفاً “ونتمنى ان ينالوا القصاص، وسنعمل على ذلك”. ولم ينكر أن هذه الاتهامات تعتبر سياسية في المقام الأول ولا تستند على القانون، وأردف قائلا: “حتى وإن كان البلاغ انتقاميا فذلك شك والشك في التعاون لدينا يقين، والعقوبات دائما ما تكون رادعة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه خيانة البلاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *