الفن في مواجهة الكراهية.. هل تستطيع القصيدة والمسرح هدم جدران العنصرية؟
تقرير: حسين سعد
لم يعد خطاب الكراهية في السودان مجرد كلمات عابرة تُقال في الشارع أو تُتداول عبر الهواتف، بل تحول، وفق مشاركين في ندوة «دور الفنون في محاربة العنصرية وخطاب الكراهية»، إلى جزء من بنية أوسع تتداخل فيها الحرب والأزمات السياسية والاقتصادية والانفلات الأمني والشائعات وضعف المحاسبة.
وناقشت الندوة، التي نظمها المركز السوداني للسلام والعدالة السبت الماضي، سؤالًا رئيسيًا: هل يستطيع الفن أن يواجه خطاب الكراهية، أو حتى أن يسهم في تغيير الثقافة التي تجعل العنف والحرب ممكنين؟
وقبل بدء المداخلات، قدمت الأستاذة أماني جعفر كلمة حول عمل المركز خلال المرحلة الحالية وخططه للفترة المقبلة.
واتفق المشاركون على أن الفن يمتلك قدرة استثنائية على الوصول إلى الوجدان وإعادة تشكيل صورة الإنسان عن الآخر، لكنه لا يستطيع وحده معالجة أزمة متجذرة في المجتمع، ما لم يتكامل مع التعليم والقانون والإعلام والسياسات الثقافية والعمل المدني.
الكراهية ليست مجرد كلمات
طرحت الفنانة مريم أحمد الطيب عددًا من العوامل التي تسهم في انتشار خطاب الكراهية، من بينها الحروب والنزاعات، والأزمات الاقتصادية والسياسية، والانفلات الأمني، وانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب دور الإعلام وغياب المحاسبة.
وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت انتشار خطاب الكراهية أكثر وضوحًا وسرعة، مؤكدة أن مواجهته تتطلب تكامل أدوار الفن والتعليم والإعلام والقانون والمجتمع.
ورأى الفنان والشاعر معتصم بيضاب أن الفن، باعتباره انعكاسًا ثقافيًا للمجتمع، يحمل تناقضاته أيضًا. وقال إن الشعر والفنون السودانية عكسا تاريخيًا الجوانب الإنسانية والوجدانية للمجتمع، لكن بعض أشكال الشعر يمكن أن تتحول إلى وسيلة لتمجيد قبيلة أو جماعة على حساب أخرى، وبالتالي إعادة إنتاج العنصرية.
ومع ذلك، أكد بيضاب أن الطبيعة الأساسية للفن تظل إنسانية، لأنه يخاطب العقل والخيال والوجدان، مشيرًا إلى أن مسؤولية الفنان وموقفه من قضايا المجتمع يحددان بدرجة كبيرة الرسالة التي يحملها العمل الفني.
الإنسان قبل القبيلة واللون
ورفضت الممثلة المسرحية انتصار محجوب داود حصر مسؤولية مواجهة العنصرية وخطاب الكراهية في الفنانين، مؤكدة أنها مسؤولية مشتركة تشمل المعلمين والسياسيين والأطباء والمثقفين وجميع أفراد المجتمع.
وقالت إن قوة السودان وجماله يكمنان في تنوعه، وإن هذا التنوع يمكن أن يتحول من مصدر للصراع إلى مصدر للثراء إذا جرى التعامل معه على أساس المواطنة والاحترام المتبادل.
وترى انتصار أن العنصرية ليست مجرد كلمات جارحة، وإنما ترتبط ببنية معرفية ونفسية تقوم على إقصاء الآخر وتجريده من إنسانيته. ويمكن للفن الواعي أن يواجه هذه البنية عبر الوصول إلى العمق الإنساني للناس، وتفكيك الصور النمطية، وتحمل الفنان مسؤوليته الأخلاقية والجمالية.
وأوضحت أن المسرح والفنون يستطيعان نقل الإنسان المهمش من هامش الإحصاءات والصفات إلى قلب الحكاية، بحيث يرى الجمهور خوفه ووجعه وأحلامه، ويكتشف أن «الآخر» يشبهه في إنسانيته.
لكنها حذرت من النظر إلى الفن باعتباره أداة محايدة دائمًا، مشيرة إلى أن التاريخ شهد استخدام الفنون في الدعاية السلبية وتكريس الصور النمطية والعنصرية.
وقالت إن الفن المقترن بالوعي الإنساني يمكن أن يصبح أداة لمناهضة الكراهية، لكنه يحتاج إلى فنان قادر على مساءلة الخطابات السائدة، وإلى أعمال لا تكتفي بالشعارات الأخلاقية، وإنما تضع المجتمع أمام صور التعصب والتعاطف الإنساني في آن واحد.
من الذاكرة إلى الوجدان
وتناول بيضاب خصوصية الشعر في المجتمع السوداني، باعتباره فنًا شعبيًا حاضرًا في الحياة اليومية، من الأغنية والأعراس والمدائح إلى الرثاء والمناحة وأغاني الرعي.
وقال إن هذه الشعبية تمنح الشعر قدرة سريعة على الوصول إلى الناس، لأنه يرتبط بالذاكرة والوجدان والخيال.
وأوضح أن الكراهية تبدأ غالبًا من صناعة صورة عن «الآخر المختلف»، بينما يستطيع الشعر الوجداني أن يعيد الإنسان إلى تفاصيل حياته ومشاعره وأحلامه.
ولخص المعركة الحقيقية بأنها ليست بين قصيدة وأخرى أو بين محتوى وآخر على وسائل التواصل، وإنما بين صورتين للإنسان: صورة تختزله في القبيلة واللون والجهة والدين، وأخرى تضع الإنسان أولًا، ثم تأتي انتماءاته الأخرى.
وأشار إلى أن الفن السوداني قدم نماذج مهمة للتنوع والوطن الجامع، لكن الحرب وسعت مساحة خطاب الكراهية والعنصرية وجعلتها أكثر وضوحًا وانتشارًا.
ودعا إلى جانب الدور الثقافي والفني إلى وجود قوانين رادعة تمنع التحريض على الكراهية والعنف والتمييز، مؤكدًا أن المعرفة النظرية وحدها لا تكفي، وأن السؤال الأهم هو: كيف ننتقل من الحديث عن دور الفن إلى إيجاد آليات عملية لتفعيله؟
المسرح.. من الصالونات إلى أصحاب المصلحة
وقدم المسرحي ربيع يوسف الحسن رؤية عملية لدور المسرح في مواجهة خطاب الكراهية، مشيرًا إلى أن المسرح بطبيعته يتجاوز المسميات والجغرافيا.
وأوضح أن عرض قصة تنتمي إلى منطقة معينة ويؤديها فنانون من مناطق أخرى يمكن أن يفتح مساحة للتعرف على الآخر واحترام تجربته، لكنه شدد على ضرورة ألا يبقى الحديث عن الفن في دائرة التنظير والندوات المغلقة.
ودعا إلى الوصول إلى أصحاب المصلحة والعمل مع المجتمعات المحلية، بدل حصر النشاط الثقافي في النخب، منتقدًا ما وصفه بالأنشطة «المناسباتية» التي ترتبط بأيام عالمية ثم تنتهي بانتهاء المناسبة.
وأكد أن مواجهة العنصرية تحتاج إلى استمرارية وخطة طويلة المدى وشراكة بين المؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية، إلى جانب توفير بنية تحتية حقيقية للمسرح والفنون.
وحذر من إمكانية استخدام الفن نفسه في الاتجاه المعاكس، لتكريس خطاب الكراهية، إذا غابت الرؤية الديمقراطية والوعي النقدي.
وقال إن المطلوب الانتقال من «مغامرة التنظير» إلى «مغامرة الفعل والأدلة»، عبر مبادرات عملية تثبت قدرة الفن على التأثير في الخطاب السائد.
الكراهية تبدأ بكلمة
وقال المغني من النيل الأزرق مبارك مانيلا إن خطاب الكراهية غالبًا ما يبدأ بالكلمة، عبر قصيدة أو أغنية، قبل أن يتحول إلى عنف مسلح.
واستعرض تجربة أعقبت أحداث الدمازين القبلية عام 2021، شارك خلالها مع آخرين في توثيق لغات وثقافات المكونات المتصارعة عبر الأغاني واللوحات، بهدف بناء ذاكرة جماعية بديلة عن ذاكرة العنف والموت.
وانتقد مانيلا تصنيف التراث الثقافي في المهرجانات وفق مراكز ومراتب، مؤكدًا أنه «لا يوجد تراث أفضل من تراث آخر»، وداعيًا إلى احترام التنوع الثقافي واللغوي.
وحمل الفنانين جزءًا من مسؤولية مواجهة خطاب الكراهية، منتقدًا استخدام بعض الفنانين لغاتهم المحلية في دعم خطاب الحرب، كما انتقد الاتحادات والنقابات الفنية لعدم مساءلة الفنانين بشأن مشاريعهم ومواقفهم الثقافية.
ودعا كل فنان إلى امتلاك مشروع ثقافي واضح، والاهتمام بالثقافات المحلية بعيدًا عن هيمنة ثقافة الخرطوم، إلى جانب فتح نقاش مشترك بين الفنانين لتبادل التجارب والحلول.
إعادة بناء الذاكرة الجماعية
وقالت الأستاذة وهج الطيب إن خطاب الكراهية لا يبدأ بالضرورة بالعنف المباشر، وإنما قد يبدأ بكلمة أو صورة نمطية أو فكرة تبدو بسيطة، قبل أن تتطور إلى ممارسات عنيفة وحرب.
واستشهدت بما وصفته بـ«قانون الوجوه الغريبة» الذي ظهر خلال الحرب الحالية، معتبرة أنه يمثل امتدادًا لخطاب قديم يقوم على تصنيف السودانيين وفق مناطقهم وانتماءاتهم الجغرافية.
وأكدت أن الفن لا يستطيع وحده إيقاف الحرب، لكنه يستطيع تغيير الثقافة التي تجعل الحرب ممكنة، عبر بناء التعاطف وإعادة الاعتبار للإنسان في مواجهة التنميط والإقصاء.
ودعت إلى إعادة بناء الذاكرة الجماعية للسودانيين من خلال توثيق روايات وتجارب المناطق واللهجات والثقافات المختلفة، محذرة من أن تجاهل المشاعر والذاكرة الجماعية يمكن أن يحولها مستقبلًا إلى رغبة في الانتقام.
وقالت إن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة انتهاء الحرب، لأن استمرار خطاب الكراهية يعني بقاء بعض الأسباب الثقافية والاجتماعية التي يمكن أن تؤدي إلى تجدد الصراع.
الثقافة المحلية في مواجهة الإقصاء
وفي مداخلة من الحضور، شدد الأستاذ نادر السماني على أن خطاب الكراهية ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره عبارات منفصلة، وإنما بوصفه «خطاب بنية» يحتاج إلى التفكيك.
وقال إن تفكيك هذه البنية يتطلب وعيًا متكاملًا وأدوات بديلة لبناء خطاب مختلف، إلى جانب سياسات ثقافية جادة.
وربط نجاح هذه الجهود بقيام دولة ديمقراطية مدنية، لكنه شدد على ضرورة عدم انتظار الدولة وحدها، داعيًا الأفراد والمؤسسات والاتحادات والمنظمات والمجتمع المدني إلى القيام بأدوار عملية.
وأكد أهمية إصلاح التعليم والمناهج وإدخال قيم التعايش وفهم الآخر منذ المراحل الدراسية الأولى، باعتبار المدرسة مساحة مبكرة لبناء ثقافة قبول التنوع.
الأطفال.. البداية من المدرسة
وركز المخرج الدرامي الشفيع إبراهيم الضو على أهمية استهداف الأطفال في جهود مكافحة العنصرية وخطاب الكراهية، معتبرًا أنهم «المدخل الحقيقي» لبناء وعي مختلف.
وقال إن الأطفال يتعايشون في مراحلهم الأولى دون فواصل عرقية وقبلية واضحة، قبل أن يكتسبوا الصور النمطية التي ينتجها المجتمع.
واستعرض تجربته في نادي ثقافة الطفل بمركز عبد الكريم مرغني، إلى جانب أعمال درامية تناولت التنوع السوداني، مؤكدًا أهمية استخدام الدراما والفنون في بناء وعي مبكر قائم على قبول الآخر.
وأشار كذلك إلى بعض الموروثات والأساطير الشعبية، ومنها أسطورة «الغريب الحكيم»، باعتبارها مادة ثقافية يمكن من خلالها قراءة جذور بعض الأفكار المرتبطة بالنسب والتمييز الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أثار المتخصص في التربية الفنية أحمد عمر قضية تراجع حضور التربية الفنية في المناهج التعليمية السودانية، متسائلًا عن أثر غياب الحرية في تعطيل تطور الفنون وقدرتها على أداء دورها الاجتماعي.
كما طرح تساؤلًا حول الحدود الفاصلة بين الكاريكاتير الساخر وخطاب الكراهية، مؤكدًا أهمية تنمية الحس النقدي والفني لدى الأجيال الجديدة.
وقالت الأستاذة فدوى سيد أحمد إن الفن يمكن أن يسهم في إيقاف عملية تصنيف «العدو» داخل عقل المتلقي وإعادة الاعتبار إلى إنسانيته، لكنها شددت على أن ذلك يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل القانون والتعليم والاقتصاد والعدالة والسياسات العامة.
الفن والاقتصاد والمنصات الرقمية
ودعا المهندس أشقر الختيم، إلى ربط الفن بالاقتصاد، مشيرًا إلى أن الفنان السوداني غالبًا لا يمتلك دخلًا مستدامًا من عمله الفني.
واقترح توسيع الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي، خاصة الفيديوهات القصيرة القادرة على الوصول إلى جمهور واسع، بدل الاعتماد الكامل على الإعلام التقليدي.
كما دعا إلى بناء شبكة مهنية تربط الفنانين السودانيين ببعضهم، وتساعدهم على التعاون والترويج لأعمالهم والوصول إلى جماهير جديدة.
وتتقاطع هذه الرؤية مع التحذيرات التي أطلقتها انتصار محجوب بشأن الخوارزميات والمنصات الرقمية، حيث يمكن للمحتوى القائم على الانقسام والكراهية أن يحظى بانتشار واسع، ما يجعل حضور الفن الواعي في الفضاء الرقمي ضرورة وليس خيارًا.
القانون.. الحلقة الغائبة
وأثار عدد من المشاركين قضية غياب التشريع الصريح الذي يجرّم خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتمييز.
وقال الدكتور موسى إبراهيم إن وجود قانون واضح يمثل إحدى الأدوات الضرورية لمواجهة الخطاب المحرض على الكراهية.
وفي أسئلة مكتوبة، طُرح تساؤل حول استخدام خطاب الكراهية كسلاح من قبل الدولة ضد المجتمع.
وقالت مريم محمد الطيب إن خطاب الكراهية هو في الوقت نفسه نتاج للحرب وأحد أسبابها، موضحة أن الدولة يمكن أن تلعب دورًا في تحديد «الضحية» وتوظيف أدواتها ضد فئات من المجتمع.
وأكدت أن من أولويات معالجة الظاهرة وضع قوانين رادعة تجرّم التحريض على الكراهية والتمييز والعنف.
وفي السياق الثقافي، أشارت إلى أن السودان يضم أكثر من 114 لغة محلية، معتبرة أن تهميش هذه اللغات يمثل أحد جذور العنصرية الثقافية، ودعت إلى إدراجها في المناهج التعليمية والتعامل معها باعتبارها جزءًا من التنوع السوداني لا مصدرًا للخجل أو الإقصاء.
هل تجمع الفنون ما فرقته الحرب؟
وتساءلت المحامية ست البنات ميرغني عما إذا كانت الحرب هي السبب الرئيسي في انقسام السودانيين، وما إذا كان بإمكان الفن أن يسهم في إعادة جمعهم.
وأشارت إلى غياب المحاسبة القانونية واستمرار بعض أشكال العقاب الجماعي على أساس الانتماء الجغرافي، مؤكدة أن معالجة هذه الظواهر تحتاج إلى العدالة والمساءلة إلى جانب العمل الثقافي والفني.
وفي مداخلة أخرى، دعا الأستاذ فيصل شبو إلى الاستفادة من إخفاقات حكومة ما بعد الثورة ودروس التجارب السابقة، مؤكدًا أهمية وجود برامج سياسية واضحة وكوادر مؤهلة لأي تحول سياسي مقبل.
من التنظير إلى الفعل
خلصت الندوة إلى أن مواجهة العنصرية وخطاب الكراهية لا يمكن أن تكون مهمة الفنان وحده، كما لا يمكن اختزالها في القانون أو السياسة أو التعليم منفردة.
فالفن يستطيع الوصول إلى مناطق في الوجدان قد تعجز عنها الخطابات السياسية والقانونية، لكنه يحتاج إلى بيئة تسمح له بالعمل، وإلى سياسات ثقافية وتعليمية، وقوانين تحمي التنوع وتجرّم التحريض، وإلى مجتمع مدني قادر على تحويل الأفكار إلى مبادرات مستدامة.
وتبدو الأولوية، وفق ما طرحه المشاركون، في نقل الفن من قاعات الندوات والفعاليات الموسمية إلى المدارس والمجتمعات المحلية والمنصات الرقمية، وإنتاج أعمال تتعامل مع قضايا الناس وتجاربهم الحقيقية، وتمنح المهمشين مساحة لسرد قصصهم بأنفسهم.
كما يتطلب الأمر بناء شراكات بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام والقوى الديمقراطية، إلى جانب توفير بيئة اقتصادية تساعد الفنان على الاستمرار والإنتاج.
وشدد المشاركون على أن الحل الجذري يتجاوز مواجهة الكلمات المحرضة إلى إعادة النظر في طبيعة الدولة نفسها، وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة واحترام التنوع.
ففي مواجهة خطاب يحاول تقسيم السودانيين إلى «نحن» و«هم»، لا تبدو مهمة الفن مجرد صناعة الجمال، بل إعادة بناء صورة الإنسان؛ الإنسان الذي يسبق لونه وقبيلته ومنطقته ولغته، ويملك الحق نفسه في الكرامة والحياة.
ويبقى السؤال الأهم: كيف يتحول هذا الدور من أفكار جميلة إلى فعل مستمر قادر على تغيير الواقع؟
ربما تكون الإجابة في الجمع بين القصيدة والمسرح والمدرسة والقانون والإعلام، وفي تحويل الفن من شاهد على الانقسام إلى مساحة يلتقي فيها السودانيون من جديد.

